السلمي
211
تفسير السلمي
قال القاسم : اللطيف الذي لم يدع أحدا يقف على ماهية اسمه فكيف الوقوف على وصفه . قوله تعالى : * ( قد جاءكم بصائر من ربكم ) * [ الآية : 104 ] . قال الخواص : أنزل الله البصائر فطوبى لمن رزق بصيرة منها وأدنى البصائر أن يبصر الإنسان رشده . قوله تعالى : * ( ولنبينه لقوم يعلمون ) * [ الآية : 105 ] . قال ابن عطاء : لقوم يعلمون حقيقة البيان وهو الوقوف معه حيث ما وقف ، والجرى معه حيث ما جرى لا يتقدمه بغلبة ولا يتخلف عنه لعجزه . قوله تعالى : * ( اتبع ما أوحي إليك من ربك ) * [ الآية : 106 ] . قال بعضهم : الوحي سر عن غير واسطة والرسالة ولا يزال ظاهر بواسطة لذلك . قال : ' اتبع ما أنزل إليك من ربك ' لأن الوحي كان خالصا له مستورا لقوله * ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) * . واتبع ما أوحي إليك من ربك . قوله تعالى : * ( كذلك زينا لكل أمة عملهم ) * [ الآية : 108 ] . قال أبو بشر المروزي : قوالب جفوها أنوار وظلمات ، فالنور والظلمة يعيران والأعمال أصنام ولا يؤذن يوم القيامة إلا بحشوها . قال الواسطي رحمة الله عليه : زينت الأعمال عند أربابها ، فأسقطوا بها عن درجة المتحققين إلا من عصم بنور المشاهدة ، فشاهد المنة في التوفيق بل شاهد المنان . وقال أيضا : مهلنا ويسرنا له ما هو فيه حتى يستوفى ما قدرنا له وعليه . قوله تعالى : * ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ) * [ الآية : 110 ] . سمعت النصرآباذي يقول : النفوس في التنقيل والقلوب في التقليب لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا مقلب القلوب ' .