السلمي

175

تفسير السلمي

وقال الحسين : * ( وجعلكم ملوكا ) * قال : أحرارا من رق الكون وما فيه . قوله تعالى : * ( وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ) * . قال محمد بن علي : أحل لكم أكل الغنائم والانتفاع بها . وقال ابن عطاء : قلوبا سليمة من الغش والغل . وقال بعضهم في قوله : * ( وآتاكم ما لم يؤت أحد من العالمين ) * قال : سياسة النبوة وآداب الملك . قوله تعالى : * ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) * [ الآية : 23 ] . سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول : سمعت سعيد بن عثمان يقول : سمعت رجلا يسأل ذا النون ما التوكل ؟ قال : خلع الأرباب وقطع الأسباب ، فقال : زدني ، فيه حالة أخرى . فقال : إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية . سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : التوكل على ثلاث درجات : الأولى منها إذا أعطى شكر ، وإذا منع صبر ، وأعلا منها حالا أن يكون المنع والعطاء عندهم سواء ، وأعلا منها حالا أن يكون المنع مع الشكر أحب إليهم . وقال ذو النون : التوكل نفض العلائق وترك التملق للخلائق في السلائق ، واستعمال الصدق في الحقائق . سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت خالي محمد بن الليث يقول : سمعت حامدا اللفاف يقول : سمعت حاتما الأصم يقول : سمعت شقيق بن إبراهيم يقول : التوكل طمأنينة القلب بوعود الله . قال سهل : التوكل طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية . وقال أيضا : لا يصح التوكل إلا للمتقين . وقال الواسطي رحمة الله عليه : من توكل على الله بعلة غير الله ، فليس بمتوكل على