السلمي
161
تفسير السلمي
قيل : الأخير في الجماعات إلا ما يعود نفعه عليك أو على أهل مجلسك . وقيل : * ( إلا من أمر بصدقة ) * إلا من تصدق على نفسه بمنعه عن أذى المسلمين . وارتكاب المحارم * ( أو معروف ) * قيل : المعروف حث النفس على سبل الرشاد . وقيل : إلا من تصدق بنفسه على الخلق فلا ينتقم لنفسه . قوله تعالى : * ( لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ) * [ الآية : 118 ] . قال الواسطي رحمة الله عليه : إن كان إليك شيء من القدرة والقوة فاغو جيداً سوى ما جعل له من النصيب المفروض عند ذلك يظهر عجزه وضعفه . وقال بعضهم في هذه الآية : أكثر في أعينهم طاعاتهم وأغلق دونهم أبواب الإنابة ورؤية الفضل . قوله تعالى : * ( يعدهم ويمنيهم ) * [ الآية : 120 ] . قال بعضهم : يعدهم طول العمر والموت غايتهم ويمنيهم الغنى والفقر سبيلهم . * ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) * . إلا ما يقربهم من الدنيا ويبعدهم عن الآخرة . قوله تعالى : * ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن ) * [ الآية : 125 ] . قيل : من أحسن حالاً ممن رضى بالمقدور ، ومجازيها عليه من العسر واليسر ، وأسلم قلبه إلى ربه وأخلص وجهه له ، وهو محسن أي متبع السنة للمصطفى صلى الله عليه وسلم . قال الواسطي رحمة الله عليه : في قوله : * ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن ) * أي وهو يحسن أن يسلم وجهه لله ، فمن دخل على السلطان مسرعاً بطاعته بغير أدب فما ناله من المكروه أكثر ، فلذلك من لا يحسن أن يبقى ولا يحسن أن يسلم وجهه لله . وقيل : ومن أحسن طريقة إلى الله ممن أسلم دينه له ولم يشرك فيه غيره . قوله تعالى : * ( واتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * . قال ابن طاهر : يخرج من الكونين إقبالاً منه على الحق . وقال بعضهم : يبذل نفسه لربه وولده لاتباع أمره وماله شفقة على خلقه .