السلمي

151

تفسير السلمي

خنت نفسك والله لا يحب الخائنين . وقيل الأمانة هي : أسرار الله عز وجل وأهل الأمانة هم العارفون بالله والعالمون بأسراره ، وهم الناظرون إلى القلوب بأنوار الغيوب ، فيحكمون عليها ويحقق الله تعالى أحكامهم وهو الذي قال : * ( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) * . قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * [ الآية : 59 ] . قال محمد بن علي رحمه الله : أطع الله عز وجل فإن تم لك ذلك وإلا فاستعن بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم على طاعة الله عز وجل ، فإن وصلت إلى ذلك فاستعن بطاعة الأئمة والمشايخ على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسقط عن هذه الدرجة فتهلك . وقال الجنيد رحمه الله في هذه الآية : قال : العبد مبتلى بالأمر والنهي ، ولله تعالى في قلبه أسرار تخطر دائماً ، فكلما خطر خطرة عرضه على الكتاب وهو طاعة الله تعالى ، فإن وجد له شفاء وإلا عرضه على السنة وهو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن وجد له شفاء وإلا عرضه على سنن السلف الصالحين وهو طاعة أولي الأمر . وقال جعفر بن محمد الصادق رحمه الله : لا بد للعبد المؤمن من ثلاث سنن : سنة الله عز وجل ، وسنة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ، وسنة الأولياء . فسنة الله تعالى كتمان السر . قال الله عز وجل : * ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ) * .