العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
طاهر بن محمد ، عن أبيه أبى طاهر بن محمد بن عبد الرحيم . ومن ذلك شعر ابن المعلم ( 1 ) عنى عن والدي ، عن علي بن المندائي ، عن
--> ( 1 ) هو أبو الغنايم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن القاسم المعروف بابن المعلم الواسطي الهرثي الملقب نجم الدين الشاعر المشهور وكان شاعرا رقيق الشعر لطيف حاشية الطبع شعره يذوب من رقته وهو أحد من سار شعره وانتشر ذكره ونبه بالشعر قدره وحسن به حاله وأمره وطال في نظم القريض عمره وساعده على قوله زمانه ودهره وأكثر القول في الغزل والمدح وفنون المقاصد . وكان سهل الألفاظ صحيح المعاني يغلب على شعره وصف الشوق والحب وذكر الصبابة والغرام - فعلق بالقلوب ولطف مكانه عند أكثر الناس ومالوا إليه وحفظوه وتداولوا بينهم واستشهد به الوعاظ واستحلاه السامعون . وبالجملة فشعره يشبه النوح ولا يسمعه من عنده أوفى هوى الا افتتن وهاج غرامه وكان بينه وبين ابن التعاويذي تنافس وهجاه ابن التعاويذي بأبيات جميلة لا حاجة إلى ذكرها . قال ابن خلكان : وفى وقعة الجمل على البصرة قبل مباشرة الحرب . أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عمه عبد الله بن العباس رضي الله عنهما - إلى طلحة والزبير برسالة يكفهما عن الشروع في القتال . ثم قال له : لا تلقين طلحة فإنك ان تلقه تجده كالثور عاقصا انفه يركب الصعب ويقول هو الذلول ولكن الق الزبير فإنه الين عريكة منه وقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ( فما عدا مما بدا ) . وعلي عليه السلام أول من نطق بهذه الكلمة : فاخذ ابن المعلم المذكور هذا الكامل وقال : منحوه بالجذع السلام واعرضوا * بالغور عنه فما عدا مما بدا وهذا البيت من جملة قصيدة طويلة ورسالة نقلها في كتاب نهج البلاغة وله أيضا : يزداد في سمعي تكرار ذكركم * طيبا ويحسن في عيني تكرره شذرات الذهب ج 4 ص 310 - الوفيات ج 4 ص 98 .