العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
وتوفى في سنة سبع وتسعين في خلافة الأمين ( 1 ) وكان عمره ثلاثا وخمسين سنة . أبو تمام ( 2 ) حبيب بن أوس الطائي من أهل الشام ولد في سنة تسعين ومائة وقيل في سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل : في سنة اثنتين وتسعين ومائة وتوفى بالموصل سنة ثمان وعشرين ومأتين .
--> ( 1 ) وهذا خطأ لان الأمين ولد في سنة سبعين ومائة وخلف أباه في سنة 193 وقتل في تلك السنة وخلفه أخوه المأمون في خراسان وأبو نواس كان حيا في خلافة المأمون وكان من شعرائه كما عرفت شعره في مدح الرضا عليه السلام . ( 2 ) هو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الهاشمي الطائي العاملي الشامي كان من أجلاء الشيعة الإمامية الحقة بنص جماعة منهم النجاشي في الفهرست والعلامة في الخلاصة والحر العاملي في الامل وفيه أنه من شيعة جبل عامل وقد قال جماعة من العلماء أنه اشعر الشعراء ومن تلامذته البختري وتبعهما المتنبي وسلك طريقتهما وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب وادعى أنه في غاية الحسن وعن الجاحظ في كتاب الحيوان - أنه قال : حدثني أبو تمام الطائي وكان من رؤساء الرافضة ، وعن ابن الغضايري أنه رأى نسخة عتيقة لعلها كتبت في أيام هذا الشيخ فيها قصيدة يذكر فيها أئمتنا عليهم السلام حتى انتهى إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام لأنه توفى في أيامه وعن ابن شهرآشوب في مناقبه ان له شعرا يذكر فيه الأئمة إلى القائم عليه السلام . وعن طبقات الأدباء أنه شامي الأصل وكان بمصر في حداثته يسقى الماء في المسجد الجامع ثم جالس الأدباء فأخذ منهم وتعلم وكان فهما فطنا وكان يحسن الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر وأجاد وسار شعره وشاع ذكره وبلغ المعتصم خبره فحمل إليه وهو بسر من رأى وعمل أبو تمام قصائد واجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته ومن اشعاره في مدح أهل البيت عليهم السلام تلك القصيدة : ربى الله والأمين نبيي * وكذا بعده الوصي امامي ثم سبطا محمد تالياه * وعلى باقر العلم حامى والتقى الزكي جعفر الطيب * مأوى المعتر والمعتام ثم موسى ثم الرضا علم الفضل * الذي طال سائر الاعلام والمصفى محمد بن علي * والمعرا من كل سوء وذام والزكى الامام ثم ابنه القا * ثم مولى الأنام نور الظلام هؤلاء الأولى أقام بهم * حجته ذو الجلال والاكرام توفى - ره - في الموصل سنة 231 ورثاه حرب بن وهب ، الروضات ص 205 - رجال النجاشي ص 102 - خلاصة الأقوال ص 31 - جامع الرواة ج 1 ص 177 وج 2 ص 371 وفيات الأعيان ج 1 ص 334 طبع مصر أمل الآمل ص 18 - تاريخ بغداد ج 8 ص 248 .