الثعلبي

94

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

كقوله : " * ( والشمس وضحاها . . قد أفلح من زكّاها ) * ) وبل كقوله : " * ( ق والقرآن المجيد ) * ) * * ( بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ) * ) يعرفون حسبه ، ونسبه ، وصدقه ، وأمانته . " * ( فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَىْءٌ عَجِيبٌ ) * ) غريب . " * ( أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ) * ) نُبعث ، فترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه . " * ( ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ) * ) يقال : رجعته رجعاً ، فرجع هو رجوعاً ، قال الله سبحانه : " * ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ) * ) قال الله سبحانه : " * ( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الاْرْضُ مِنْهُمْ ) * ) ما تأكله من عظامهم ، وأجسامهم ، وقيل : معناه قد علمنا ما يبلى منهم ، وما يبقى لأنّ العصعص لا تأكله الأرض كما جاء في الحديث : ( كلّ ابن آدم يبلى ، إلاّ عجب الذنب ، منه خلق ومنه يركب ) وأبدان الأنبياء والشهداء أيضاً لا تبلى . وقال السدي : والموت يقول : قد علمنا من يموت منهم ، ومن يبقى . " * ( وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ) * ) محفوظ من الشياطين ، ومن أن يدرس ، ويبعثر ، وهو اللوح المحفوظ ، المكتوب فيه جميع الأشياء المقدّرة . " * ( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ ) * ) بالقرآن . " * ( لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْر مَرِيج ) * ) قال أبو حمزة : سُئل ابن عبّاس عن المريج ، فقال : هو الشيء المكر ، أما سمعت قول الشاعر : فجالت فالتمست به حشاها فخر كأنه خوط مريج الوالبي عنه : أمر مختلف . العوفي عنه : أمر ضلالة . سعيد بن جبير ، ومجاهد : ملتبس ، قال قتادة : في هذه الآية من نزل الحقّ مرج أمره عليه ، والتبس دينه عليه . ابن زيد : مختلط ، وقيل : فاسد ، وقيل : متغير . وكلّ هذه الأقاويل متقاربة ، وأصل المرج الاضطراب ، والقلق ، يقال : مرج أمر الناس ، ومرج الدّين ، ومرج الخاتم في إصبعي وخرج إذا قلق من الهزال ، قال الشاعر : مرج الدّين فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد وفي الحديث : ( مرجت عهودهم ، وأمانيهم ) . " * ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوج ) * ) أي شقوق ، وفتوق ، واحدها فرج ، وقال ابن زيد : الفروج الشيء المتفرّق المتبري بعضه من بعض ، وقال