الثعلبي

86

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وأخبرني الحسين ، قال : حدّثنا الفضل . قال : حدّثنا أبو عيسى حمزة بن الحسين بن عمر البزاز البغدادي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي الورّاق . قال : حدّثنا هارون بن معروق ، قال : حدّثنا ضمرة ، عن ابن شوذي ، قال : قال رجل لابن سيرين : إنّي قد اغتبتك ، فاجعلني في حلّ ، قال : إنّي أكره أن أحلّ ما حرّم الله . وأخبرنا ابن منجويه ، قال : حدّثنا أبو الطيب بن حفصويه ، قال : حدّثنا عبد الله بن جامع . قال : قرأت على أحمد بن سعيد ، حدّثنا سعيد ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسّان عن خالد الربعي ، قال : قال عيسى ابن مريم لأصحابه : أرأيتم لو أنّ أحدكم رأى أخاه المسلم قد كشف الريح عن ثيابه ؟ قالوا : سبحان الله إذاً كنّا نردّه . قال : لا ، بل كنتم تكشفون ما بقي ، مثلاً ضربه لهم يسمعون للرجل سيئة أو حسنة ، فيذكرون أكثر من ذلك . 2 ( * ( ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ * قَالَتِ الاَْعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَاكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَائِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلاِْيمَانِ إِنُ كُنتُمْ صَادِقِينَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) * ) 2 " * ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ ) * ) الآية . قال ابن عبّاس : نزلت في ثابت بن قيس وقوله للرجل الذي لم يفسح له : ابن فلانة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من الذاكر فلانة ؟ ) . فقام ثابت ، فقال : أنا يا رسول الله . فقال : ( انظر في وجوه القوم ) . فنظر إليهم ، فقال : ( ما رأيت يا ثابت ؟ ) . قال : رأيت أبيض وأسود وأحمر . قال : ( فإنّك لا تفضلهم إلاّ في الدّين والتقوى ) ( 79 ) ، فأنزل الله سبحانه في ثابت هذه الآية وبالّذي لم يفسح له : " * ( يا أيّها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس ، فافسحوا . . . ) * ) الآية . وقال مقاتل : لمّا كان يوم فتح مكّة ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً حتّى علا على ظهر الكعبة وأذّن ، فقال عتاب بن أسد بن أبي العيص : الحمد لله الذي قبض أبي حتّى لم ير هذا اليوم ، وقال الحرث بن هاشم : أما وجد محمّدٌ غير هذا الغراب الأسود مؤذِّناً ؟ وقال سهيل بن عمرو :