الثعلبي
84
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الحسين بن علوية . قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، قال : حدّثنا المسيب ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قيل لابن مسعود : هل لك في الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمراً ؟ فقال : إنّا قد نهينا عن التجسّس ، فإن يظهر لنا شيئاً نأخذه به . " * ( وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * ) أخبرنا الحسين ، قال : حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري . قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن زيد أبو بكر السطوي ، قال : حدّثنا علي بن اشكاب ، قال : حدّثنا عمر بن يونس اليمامي ، قال : حدّثنا جهضم بن عبد الله ، عن العلاء بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال : ( أن يُذكر أخاك بما يكره ، فإمّا إن كان فيه فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه ) . وقال معاذ بن جبل : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر القوم رجلاً ، فقالوا : ما يأكل إلاّ ما أطعم ، ولا يرحل إلاّ ما رحّل ، فما أضعفه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ( اغتبتم أخاكم ) . قالوا : يا رسول الله وغيبة أن نحدّث بما فيه ؟ فقال : ( بحسبكم أن تحدّثوا عن أخيكم بما فيه ) . وروى موسى بن وردان عن أبي هريرة أنّ رجلاً قام من عند رسول الله ، فرأوا في قيامه عجزاً ، فقالوا : يا رسول الله ما أعجز فلاناً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكلتم أخاكم واغتبتموه ) . " * ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ) * ) ، قال قتادة : يقول : كما أنت كاره أن وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها ، فكذلك فأكره لحم أخيك وهو حيّ ، " * ( فَكَرِهْتُمُوهُ ) * ) قال الكسائي ، والفراء : معناه ، فقد كرهتموه . وقرأ أبو سعيد الخدري ( فكرهتموه ) بالتشديد على غير تسمية الفاعل . أخبرني الحسن ، قال : حدّثنا عمر بن نوح البجلي ، قال : حدّثنا أبو صالح عبد الوهاب بن أبي عصمة . قال : حدّثنا إسماعيل بن يزيد الأصفهاني . قال : حدّثنا يحيى بن سليم ، عن كهمس ، عن ميمون بن سباه ، وكان يفضل على الحسن ، ويقال : قد لقي من لم يلق ، قال : بينما أنا نائم إذا أنا بجيفة زنجي وقائل يقول لي : كُلْ ، قلت : يا عبد الله ، ولِمَ آكل ؟ قال : بما اغتبت عبد فلان ، قلت : والله ما ذكرت منه خيراً ، ولا شرّاً ، قال : لكنّك استمعت ، ورضيت ، فكان