الثعلبي
12
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ويعقوب : ( وفصله ) بغير ألف . " * ( ثَلاَثُونَ شَهْراً ) * ) قال المفسِّرون : حَملَهُ ستّة أشهر ورضاعه أربعة وعشرون شهراً . وقال ابن إسحاق : حمله تسعة أشهر وفصاله من اللبن لأحد وعشرين شهراً . " * ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) * ) نهاية قوّته وقامته وغاية شبابه واستوائه وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة ، فذلك قوله تعالى : " * ( وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) * ) قال السدي والضحاك : نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقّاص . وقد مضت القصة ، وقال الآخرون : نزلت في أبي بكر الصدّيق ح وأبيه أبي قحافة عثمان بن عمرة ، وأُمّه أُمّ الخير بنت صخر بن عمرو بن عامر ، فلمّا بلغ أبو بكر أربعين سنة آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال لربّه : إنّي تبت إليك وإنّي من المسلمين . أخبرنا ابن منجويه ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن شنبه ، حدّثنا إسحاق بن صدقة ، حدّثنا عبد الله بن هاشم ، عن سيف بن عمر ، عن عطية ، عن أبي أيّوب ، عن علي ح في قوله : " * ( ووصّينا الإنسان بوالديه حُسْناً ) * ) نزلت في أبي بكر ، أسلم أبواه جميعاً ولم يجتمع لأحد من أصحاب رسول الله ( من ) المهاجرين ( أسلم ) أبواه غيره ، أوصاه الله بهما ولزم ذلك مَن بعده . " * ( قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ) * ) ألهمني وأوسعني . " * ( أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) * ) أن تجعلهم مؤمنين صالحين . قالوا : فأجاب الله تعالى أبا بكر في أولاده فأسلموا ، ولم يكن أحد من الصحابة أسلم هو ووالداه وبنوه وبناته إلاّ أبو بكر ح . " * ( إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ) * ) يعني أعمالهم الصالحة فيثيبهم عليها . " * ( وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ) * ) فلا يعاقبهم بها . " * ( فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ) * ) أي مع أصحاب الجنّة ، و ( في ) بمعنى مع " * ( وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) * ) وهو قوله : * ( وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ) * * ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ ) * ) إذا دعوه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث والجزاء . " * ( أُفّ لَكُمَا ) * ) وهي كلمة كراهية . " * ( أَتَعِدَانِنِي ) * ) قراءة العامة ( بنونين ) حقيقيتين ، وروى أهل الشام ( بنون ) واحدة مشدّدة " * ( أَنْ أُخْرَجَ ) * ) من قبري حيّاً بعد فنائي وبلائي . " * ( وَقَدْ خَلَتْ ) * ) مضت " * ( الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ) * ) فلم يبعث منهم أحد . وقرأ الحسن والأعمش وأبو معمر أن أَخُرج بفتح وضم ( الراء ) . " * ( وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللهَ ) * ) يستصرخان الله ويستغيثانه عليه ويقولان له : " * ( وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ