الثعلبي
48
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال قتادة : كانوا خمسة عشر ومائة . وروى العوفي عن ابن عبّاس ، قال : كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفاً وخمسمائة وخمسة وعشرون . وقال آخرون : كانوا ألفاً وأربعمائة . أخبرنا الحسين بن محمّد بن منجويه ، حدّثنا علي بن أحمد بن نصرويه ، حدّثنا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الخولي ، حدّثنا محمّد بن رمح ، حدّثنا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يدخل النّار أحدٌ ممّن بايع تحت الشجرة ) . " * ( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ) * ) من الصدق ، والصبر ، والوفاء . " * ( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) * ) وهو خيبر " * ( وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ) * ) وكانت خيبر ذات عقار وأموال . فاقتسمها رسول الله بينهم . " * ( وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً وَعَدَكُمْ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا ) * ) وهي الفتوح التي تفتح لهم إلى يوم القيامة " * ( فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ) * ) يعني يوم خيبر . " * ( وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ ) * ) أهل مكّة عنكم بالصلح ، وقال قتادة : يعني وكفّ اليهود من خيبر ، وحلفاءهم من أسد ، وغطفان ، عن بيضتكم ، وعيالكم ، وأموالكم بالمدينة ، وذلك أنّ مالك بن عوف النصري ، وعيينة بن حصن الفزاري ، ومن معهما من بني أسد وغطفان جاءوا لنصرة أهل خيبر فقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب فانصرفوا . " * ( وَلِتَكُونَ ) * ) هزيمتهم ، وسلامتكم " * ( آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) * ) ليعلموا أنّ الله هو المتولّي حياطتهم ، وحراستهم في مشهدهم ومغيبهم . " * ( وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ) * ) طريق التوكّل ، والتفويض حتّى تتقوا في أُموركم كلّها بربّكم ، وتتوكّلوا عليه ، وقيل : يثبتكم على الإسلام ، ويزيدكم بصيرة ويقيناً بصلح الحديبية ، وفتح خيبر ، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة الحديبية إلى المدينة ، أقام بها بقيّة ذي الحجّة ، وبعض المحرم ، ثمّ خرج في بقيّة المحرم سنة سبع إلى خيبر ، واستخلف على المدينة سماع بن عرفطة الغفاري . أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الزاهد ، قرأه عليه ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السرّاج ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا ابن عون ، عن عمرو ابن سعيد ، عن أنس بن مالك ، أخبرنا عبيد الله بن محمّد ، أخبرنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد أبو يحيى الباهلي ، حدّثنا يزيد بن زريع ، حدّثنا عن ابن أبي عروبة ، قال : أخبرنا عبيد الله بن محمّد ، حدّثنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدّثنا روح ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كنت رديف أبي طلحة يوم أتينا خيبر ، فصبّحهم