الثعلبي
41
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً * هُوَ الَّذِىأَنزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً * وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّآنِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً * وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) * ) 2 " * ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * ) أخبرنا عبيد الله بن محمّد الزاهد ، أخبرنا أبو العبّاس السرّاج ، حدّثنا هنّاد بن السري ، حدّثنا يونس بن بكير ، حدّثنا علي بن عبد الله التيمي يعني أبا جعفر الرازي ، عن قتادة ، عن أنس " * ( إنّا فتحنا لك فتحاً مبيناً ) * ) قال : فتح مكّة ، وقال مجاهد والعوفي : فتح خيبر ، وقال الآخرون : فتح الحديبية . روى الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : ما كنّا نعدّ فتح مكّة إلاّ يوم الحديبية . وروى إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكّة ، وقد كان فتح مكّة فتحاً ، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ، كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة . والحديبية بئر . أخبرنا عقيل بن محمّد الفقيه أنّ أبا الفرج القاضي البغدادي ، أخبرهم ، عن محمّد بن جرير ، حدّثنا موسى بن سهل الرملي ، حدّثنا محمّد بن عيسى ، حدّثنا مجمع بن يعقوب الأنصاري ، قال : سمعت أبي يحدِّث ، عن عمّه عبد الرّحمن بن يزيد ، عن عمّه ، مجمع بن حارثة الأنصاري وكان أحد القرّاء الذين قرأوا القرآن قال : شهدنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا انصرفنا عنها ، إذا الناس يهزون الأباعر ، فقال بعض النّاس لبعض : ما بال النّاس ؟ قالوا : أُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فخرجنا نوجف ، فوجدنا النبي ( عليه السلام ) واقفاً على راحلته عند كراع العميم ، فلمّا اجتمع إليه الناس ، قرأ " * ( إنّا فتحنا لك فتحاً مبيِناً ) * ) . فقال عمر : أو فتح هو يا رسول الله ؟ قال : ( نعم والّذي نفسي بيده إنّه لفتح ) . فقسم صلى الله عليه وسلم الخمس بخيبر على أهل الحديبية ، لم يدخل فيها أحد إلاّ من شهد الحديبية . أخبرنا الحسين بن محمّد بن منجويه العدل ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن شنبه ، حدّثنا عبيد الله بن أحمد الكسائي ، حدّثنا الحارث بن عبد الله ، أخبرنا هشيم ، عن مغيرة ، عن