الثعلبي
39
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الاْعْلَوْنَ ) * ) لأنّكم مؤمنون محقّون . " * ( وَاللهُ مَعَكُمْ ) * ) قال قتادة : لا تكونوا أوّل الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها " * ( وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) * ) قال ابن عبّاس وقتادة والضحّاك وابن زيد : لن يظلمكم . مجاهد : لن ينقصكم أعمالكم بل يثيبكم عليها ، ويزيدكم من فضله ، ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم ( من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله ) أي ذهب بهما . " * ( إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ ) * ) ربّكم . " * ( أَمْوَالَكُمْ ) * ) لا يسألكم الأجر ، بل يأمركم بالإيمان ، والطاعة ليثيبكم عليها الجنّة ، نظيره قوله : " * ( ما أريد منهم من رزق ) * ) . . الآية ، وقيل : ( ولا يسألكم ) محمّد صدقة أموالكم ، نظيره قوله : " * ( قل ما أسألكم عليه من أجر . . . ) * ) وقيل : معنى الآية ولا يسألكم الله ورسوله أموالكم كلّها إنّما يسألانكم غيضاً من فيض ، ربع العشر فطيبوا بها نفساً ، وإلى هذا القول ذهب ابن عُيينة وهو اختيار أبي بكر بن عبدش ، قال : حكى لنا ابن حبيب عنه ، يدلّ عليه سياق الآية . " * ( إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ ) * ) فيجهدكم ويلحّ ويلحفكم عليها ، وقال ابن زيد : الإحفاء أن تأخذ كلّ شيء بيدك . " * ( تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ) * ) قال قتادة : قد علم الله تعالى أنّ في مسألة المال خروج الأضغان " * ( هَا أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ ) * ) عن صدقاتكم وطاعتكم " * ( وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ ) * ) إليها " * ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) * ) في الطواعية ، بل يكونوا أطوع لله تعالى وأمثل منكم ، قال الكلبي : هم كندة والنخع . الحسن : هم العجم . عكرمة : فارس والروم . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ابن الحسين بن عبد الله بن منجويه الدينوري ، حدّثنا عمر بن الخطّاب ، حدّثنا عبد الله بن الفضل ، حدّثنا يحيى بن أيّوب ، حدّثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عبد الله بن نجيح ، عن العلاء بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال أُناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله مَنْ هؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن إن تولّينا استبدلوا ، ثمّ لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان وقال : ( هذا وقومه ، والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان معلّقاً بالثريا لناله لتناوله رجال من فارس ) .