الثعلبي
324
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
القراءة ما أخبرنا محمّد بن نعيم قال : أخبرنا الحسين بن أيّوب قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز قال : أخبرنا القاسم بن سلام قال : حدّثنا حجاج عن هارون قال : في حرف أُبي بن كعب وعبد اللّه بن مسعود وأكون من الصالحين ، بالواو . وقرأ الآخرون : بالجزم وأكنْ عطفاً بها على قوله فأصّدّق لو لم يكن فيه الفاء وذلك أنّ قوله فأصدّق لو لم يكن فيه الفاء كان جزماً ، واختار أَبُو عبيد الجزم ، قال : من ثلاث جهات : أحدها : إنّي رأيتها في مصحف الإمام عثمان ( فأكن ) بحذف الواو ثم اتفقت بذلك المصاحف فلم تختلف . والثانية : اجتماع أكثر قرّاء الأمصار عليها . والثالثة : إنّا وجدنا لها مخرجاً صحيحاً في العربية لا يجهله أهل العلم بها وهو أنْ يكون نسقاً على محل أصّدق قبل دخول الفاء ، وقد وجدنا مثله في أشعارهم القديمة منها قول القائل : فأبلوني بليتكم لعلّي أصالحكم واستدرجْ نويا فجزم واستدرج عطفاً على محل أصالحكم قبل دخول لعلّي . " * ( ولن يؤخّر اللّه نفساً إذا جاء أجلها واللّه خبير بما يعملون ) * ) بالياء مختلف عنه غيره بالتاء .