الثعلبي

318

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال قتادة ومقاتل : بلغنا أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات ، وكل مرّة بعير تقدم من الشام ، وكل ذلك يوافق يوم الجمعة . وقال مجاهد : كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر ، يقدّمون يتبعون التجارة واللهو ، فأنزل اللّه سبحانه " * ( وإذا رأوا تجارة أو لهواً ) * ) قال المفسّرون : يعني الطبل وذلك أنّ العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطبل والتصفير . وقال جابر بن عبد اللّه : كان الجواري إذا نكحوا يمرّون بالمزامير والطبل فانفضّوا إليها ، فنزلت هذه الآية ، وقوله " * ( انفضوا إليها ) * ) ردّ الكناية إلى التجارة لاّنّها أهم وأفضل ، وقد مضت هذه المسألة . وقرأ طلحه بن مصرف " * ( وإذا رأوا لهواً أو تجارة انفضّوا إليها ) * ) . " * ( وتركوك قائماً ) * ) على المنبر . أخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا أَبُو عَمُرو بن الحسن قال حدّثنا أحمد بن الحسن بن سعيد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا حُصين عن مسعر وأبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن حسان عن عبيدة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه أنّه سئل : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً أو قاعداً ؟ قال أما تقرأ * ( وتركوك قائما ) * * ( قل ما عند اللّه خيرٌ من اللّهو ومن التّجارة ) * ) قرأ أَبُو رجاء العطاردي " * ( خير من اللهو والتجارة للّذين آمنوا ) * ) . " * ( واللّه خير الرازقين ) * ) لأنّه مُوجد الأرزاق فإيّاه فاسألوا ومنه فاطلبوا .