الثعلبي

311

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

يحيى بن حنظلة قال : سمعت سالماً قال : قال ابن عمر : سمعت صلى الله عليه وسلم يقرأ فأمضوا إلى ذكر الله . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : أخبرنا الربيع ابن سليمان قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : ما سمعت عمر قط يقرأها إلاّ وأمضوا إلى ذكر الله . وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن جعفر الكلمواني قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن حفص قال : حدثنا السري بن خزيمة قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا سفيان عن حنظلة عن سالم عن عمر أنه كان يقرأها فأمضوا إلى ذكر الله ، وروى الأعمش عن إبراهيم قال : كان عبد الله يقرأها فأمضوا إلى ذكر الله ويقول : لو قرأها فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي ، وهي قراءة أبي العالية أيضاً ، وقال الحسن : أما والله ما هو بالسعي على الأقدام ، ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلاّ وعليهم السكينة والوقار ولكن بالقلوب والنيّة والخشوع . وأنبأني عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا عبد الوهاب قال : سئل سعيد عن فضل الجمعة فأخبرنا عن قتادة أنه كان يقول في هذه الآية " * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) * ) فالسعي أن تسعى بقلبك وعملك وهو المشي إليها قال : وكان يتأوّل هذه الآية " * ( فلما بلغ معه السعي ) * ) يقول فلما مشى معه ، وقال : الكلبي فلما عمل مثله عمله . وأخبرنا محمد بن حمدويه قال : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي : السعي في هذا الموضع هو العمل ، قال الله سبحانه وتعالى " * ( إن سعيكم لشتى ) * ) وقال سبحانه : " * ( وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى ) * ) وقال تعالى : " * ( فإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ) * ) وقال زهر : سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم فلم يدركوهم ولم يلاقوا ولم يألوا إلى ذكر الله يعني الصلاة . وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا علي بن حرب وليع قال : حدّثنا منصور بن دينار عن موسى بن أبي كثير عن سعيد بن المسيب " * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * ) قال : موعظة الإمام " * ( وذروا البيع ) * ) يعني البيع والشراء لأنَّ البيع يتناول المعنيان جميعاً ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا ) أراد البائع والمشتري ، وقال الأخطل