الثعلبي
306
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ابن سليمان قال : حدّثنا محمد بن إسحاق الرازي قال : حدّثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت عمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب عن ميسرة قال : هذه الآية " * ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم ) * ) في التوراة سبعمائة آية . " * ( هو الذي بعث في الأميين ) * ) يعني العرب " * ( رسولا منهم ) * ) محمداً صلى الله عليه وسلم " * ( يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمةَ وأن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم ) * ) في " * ( آخرين ) * ) وجهان من الأعراب : أحدهما الخفض على الرد إلى الأميين ، مجازه : وفي آخرين ، والثاني : النصب على الردّ إلى الهاء والميم من قوله " * ( يعلمهم ) * ) أي ويعلم آخرين منهم أي من المؤمنين الذين يدينون بدينه . " * ( لما يلحقوا بهم ) * ) أي لم يدركوهم ولكنهم يكونون بعدهم . وأختلف العلماء فيهم فقال ابن عمرو سعيد بن جبير : هم العجم ، وهي رواية ليث عن مجاهد يدلّ عليه كما روى ثور بن يزيد عن أبي العتب عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية " * ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) * ) كلّمه فيها الناس فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سلمان فقال : ( لو كان ( الدين ) عند الثريا لناله رجال من هؤلاء ) . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن خلف قال : حدّثنا إسحاق بن محمد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا إبراهيم بن عيسى قال : حدّثنا علي بن علي قال : حدّثني أبو حمزة الثمالي قال : حدّثني حُصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( رأيتني تبعني غنم سود ثم أتبعتها غنم سود ثم اتبعتها غنم عفر ) أوّلها أبا بكر قال : أمّا السود فالعرب ، وأما العفر فالعجم تبعايعك بعد العرب ، قال : ( كذلك عبّرها الملك سحر ) يعني وقت السحر . وبه عن أبي حمزة قال : حدّثني السدي قال : كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا قال : رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يعني به علياً ، وإذا قال : رجل من أهل بدر فأنما يعني به علياً ، فكان أصحابه لا يسألونه عن أسمه ، وقال : عكرمة ومقاتل : هم التابعون ، وقال ابن زيد وابن حيان : هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة وهي رواية ابن أبي نحيح عن مجاهد . وروى سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وأن في أصلاب أصلاب أصلاب