الثعلبي

271

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال الزهري : اللينة ألوان النخل كلّها إلاّ العجوة والبرنيّة ، وقال مجاهد وعطية وابن زيد : هي النخل كلّه من غير استثناء . العوفي عن ابن عباس : هي لون من النخل . وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله المزني قال : حدّثنا الحضرمي قال : حدّثنا جعفر بن محمّد قال : حدّثنا عبد الله بن مبارك ، عن عثمان بن عطإ ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : " * ( ما قطعتم من لينة ) * ) قال : النخلة والشجرة . قال سفيان : هي كرام النخل . وقال مقاتل : هي ضرب من النخل يقال لثمرتها : اللون ، وهو شديد الصفرة ترى نواهُ من خارج يغيب فيه الضرس . وكان من أجود تمرهم وأعجبها إليهم ، وكانت النخلة الواحدة منها ثمن وصيف ، وأحبّ إليهم من وصيف ، فلما رأوا ذلك الضرب يقطع شقّ عليهم مشقّة شديدة ، وقالوا للمؤمنين : تزعمون أنّكم تكرهون الفساد وأنتم تفسدون وتخربون وتقطعون الشجر ، دعوا هذا النخل ، فإنّما هي لمن غلب عليها . وقيل : هي النخلة القريبة من الأرض . وأنشد الأخفش : قد شجاني الحمامُ حين تغنّى بفراق الأحباب من فوق لينهْ والعرب تسمّي ألوان النخل كلّها لينة ، قال ذو الرمّة : كأنّ قتودي فوقها عش طائر على لينة فرواء تهفو جنوبها وقال أيضاً : طراق الخوافي واقعاً فوق لينة لدى ليلة في ريشه يترقرق وجمع اللينة لين ، وقيل : ليان ، قال امروء القيس يصف عنق فرس . وسالفة كسحوق الليا ن أضرم فيها الغوي السعر