الثعلبي
262
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
أحد بعدي " * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة ) * ) فإنّها فرضت ثم نسخت . أخبرني عبد الله بن حامد إجازة قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال : أخبرنا علي بن صقر بن نصر قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن الأشجعي ، عن سفيان عن عثمان بن المغيرة ، عن ( سالم ) بن أبي الجعد ، عن عليّ بن علقمة الأنماري ، عن علىّ بن أبي طالب قال : لمّا نزلت " * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * ) دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما ترى بذي دينار ) ؟ . قلت : لا يطيقونه . قال : ( كم ) ؟ . قلت : حبّة أو شعيرة . قال : ( إنك لزهيد ) . فنزلت " * ( أأشفقتم أن تقدّموا بين يدي نجواكم صدقات ) * ) الآية . قال عليّ ح : فِيّ خفَّف الله سبحانه عن هذه الأمّة ، ولم تنزل في أحد قبلي ولن تنزل في أحد بعدي . قال ابن عمر : كان لعليّ بن أبي طالب ثلاث لو كان لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى . " * ( ذلكم خير لكم وأطهر فإنْ لم تجدوا فإنّ الله غفور رحيم ) * ) يعني للفقراء . " * ( أأشفقتم ) * ) أبخلتم وخفتم بالصدقة الفاقة " * ( أن تقدّموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ) * ) فتجاوز عنكم ولم يعاقبكم بترك الصدقة ، وقيل : الواو صلة . مجازه ( وإذ لم تفعلوا تاب الله عليكم ) تجاوز عنكم وخفّف ونسخ الصدقة . قال مقاتل بن حيّان : إنّما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ . وقال الكلبي : ما كانت إلاّ ساعة من النهار . " * ( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير ما تعملون ) * ) . " * ( ألم تر إلى الذين تولّوا قوماً غضب الله عليهم ) * ) نزلت في المنافقين تولّوا اليهود وناصحوهم ونقلوا إليهم أسرار المسلمين " * ( ما هم منكم ) * ) يا معشر المسلمين " * ( ولا منهم ) * ) يعني اليهود والكافرين . نظيره " * ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) * ) ) .