الثعلبي

239

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرني الحسين ، حدّثنا ابن حمدان ، حدّثنا يوسف بن عبد الله ، حدّثنا مسلم بن أدهم حدّثنا همام بن يحيى ، حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط خطوطاً وخط خطاً منها ناحية فقال : ( تدرون ما هذا ؟ هذا مثل ابن آدم ومثل التمني ، وذلك الخط الأمل بينما هو يتمنى إذ جاءه الموت ) . وأخبرنا الحسين ، حدّثنا الكندي ، حدّثنا أبو عيسى حمزة بن الحسين بن عمر ، حدّثنا يحيى بن عبد الباقي ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال : ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرّة . " * ( حتى جاء أمر الله ) * ) يعني الموت " * ( وغرّكم بالله الغرور ) * ) أي الشيطان . وقرأ سماك بن حرب : بضم الغين يعني الأباطيل . قال قتادة : كانوا على خدعة من الشيطان وما زالوا عليها حتى قذفهم الله في النار . " * ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ) * ) بدل وعوض . قراءة العامة يؤخذ بالياء . وقرأ ابن عامر والحسن وأبو جعفر ويعقوب بالتاء واختاره أبو حاتم . " * ( ولا من الذين كفروا ) * ) يعني المشركين " * ( مأواكم النار ) * ) أي صاحبتكم وأولى بكم وأحق بأن تكون مسكناً لكم . قال لبيد : فعذب كلا الفريقين بحسب أنه مولى المخافة خَلَقَها وإمامها " * ( وبئس المصير ألم يأن للذين آمنوا ) * ) الآية . قال الكلبي ومقاتل : نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة ، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم فقالوا : حدّثنا عمّا في التوراة فإن فيها العجائب ، فنزلت الآية " * ( تلك آيات الكتاب المبين ) * ) إلى قوله " * ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) * ) فخبّرهم بأن هذا القرآن أحسن من غيره وأنفع لهم ، فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله ثم ( عادوا ) فسألوا سلمان عن مثل ذلك فنزلت " * ( الله نزّل أحسن الحديث ) * ) الآية . فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله ثم ( عادوا ) أيضاً فسألوا فقالوا : حدّثنا عن التوراة فإن فيها العجائب ، ونزلت هذه الآية