الثعلبي
24
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( وَمَنْ لاَ يُجِبْ دَاعِي اللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِز فِي الاْرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَل مُبِين ) * ) ) . * ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْىِ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَاذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ) * ) 2 " * ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالاْرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ) * ) لم يضعف عن إبداعهن ، ولم يعجز عن اختراعهن . " * ( بِقَادِر ) * ) قراءة العامة ( بالباء ) و ( الألف ) على الاسم واختلفوا في وجه دخول ( الباء ) فيه ، فقال أبو عبيدة والأخفش : هي صلة ، كقوله : " * ( تنبت بالدهن ) * ) وقال الحارث بن حلزة : قيل ما اليوم بيّضت بعيون النّاس فيها تغيّظ وإباء أراد بيضت عيون النّاس . وقال الكسائي والفراء : ( الباء ) فيه جلبت الاستفهام والجحد في أوّل الكلام ، كقوله : " * ( أوليس الّذي خلق السماوات والأرض بقادر ) * ) . والعرب تدخلها في الجحود ، إذا كانت رافعة لما قبلها ، كقول الشاعر : فما رجعتْ بخائبة ركاب حكيم بن المسيّب منتهاها وقرأ الأعرج وعاصم الجحدري وابن أبي إسحاق ويعقوب بن إسحاق " * ( يقدر ) * ) ( بالياء ) من غير ( ألف ) على الفعل ، واختار أبو عبيد قراءة العامّة لأنّها في قراءة عبد الله " * ( خلق السّماوات والأرض قادر ) * ) بغير ( باء ) . " * ( عَلَى أَنْ يُحْيِىَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ) * ) فيقال لهم : " * ( أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ ) * ) لهم المقرّر بذلك " * ( فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ فاصْبِرُ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ ) * ) . قال ابن عبّاس : ذوو الحزم . ضحّاك : ذوو الجدّ والصّبر . القرظي : ذوو الرأي