الثعلبي

202

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقيل : هم الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم . وقال الحسن : هم المشائيم على أنفسهم ، وكانت أعمارهم في المعاصي . " * ( ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون ) * ) قال ابن سيرين : هم الذين صلوا القبلتين دليله قوله " * ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * ) . أخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن حمران ، حدّثنا أُبي ، حدّثنا محمد بن داود الدينوري ، حدّثنا ( . . . ) عن ابن بن الجارود عن عبد الغفور ابن أبي الصباح عن ابن علي ، عن كعب في قول الله عزّ وجل : " * ( والسابقون السابقون أُولئك المقربون في جنات النعيم ) * ) قال : هم أهل القرآن وهم المتوجون يوم القيامة . وأخبرني الحسين ، حدّثنا موسى بن محمد بن علي ، حدّثنا أبو شعيب ، حدّثنا عبد الله بن الحسن الحراني ، حدّثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدّثنا الأوزاعي قال : سمعت عثمان بن أبي سودة يقول : السابقون أولهم رواحاً إلى المسجد وأولهم خروجاً في سبيل الله عزّ وجل . وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن ماجة ، حدّثنا ابن أيوب ، حدّثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدّثنا سياد بن حاتم ، حدّثنا عبد الله بن شميط قال : سمعت أُبي يقول : الناس ثلاثة : فرجل إبتكر الخير في حداثة سنهِ ثم داوم عليه حتى خرج عن الدنيا فهذا السابق المقري ، ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ثم تراجع بتوبة فهذا صاحب يمين ، ورجل ابتكر الشر في حداثته ثم لم يزل عليه حتى خرج من الدنيا فهذا صاحب الشمال . وقال ابن عباس : السابقون إلى الهجرة هم السابقون في الآخرة . وقال علي بن أبي طالب : إلى الصلوات الخمس . عكرمة : إلى الإسلام . الضحاك : إلى الجهاد . القرظي : إلى كل خير . سعيد بن جبير : هم المسارعون إلى التوبة وإلى أعمال البر . نظيره " * ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) * ) * * ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم ) * ) . ثم أثنى عليهم فقال عزّ من قائل " * ( أُولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) * ) الربيع عن أنس : السابقون إلى إجابة الرسول في الدنيا ، وهم السابقون إلى الجنة في العقبى . ابن كيسان : السابقون إلى كل ما دعا الله سبحانه وتعالى إليه . " * ( أُولئك المقربون ) * ) إلى الله " * ( في جنات النعيم ) * ) .