الثعلبي
192
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
والثاني : بمعنى الاستفهام ، كقوله سبحانه : " * ( فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّاً ) * ) . والثالث : بمعنى الأمر ، كقوله سبحانه : " * ( فهل أنتم منتهون ) * ) . والرابع : بمعنى ( ما ) الجحد ، كقوله سبحانه : * ( فهل على الرسل إلا البلاغ المبين و ) * * ( هل جزاء الاحسان إلاّ إلاحسان ) * ) . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شيبة وابن حمدان والفضل بن الفضل والحسن بن علي ابن الفضل قالوا : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن بهرام قال : حدّثنا الحجاج بن يوسف المكتب قال : حدّثنا بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " * ( هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان ) * ) قال : ( هل تدرون ما قال ربكم عزّ وجل ؟ ) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ( هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلاّ الجنّة ) . وحدّثنا أبو العباس بن سهل بن محمد بن سعيد المروزي لفظاً بها قال : حدّثنا جدي أبو الحسن محمد بن محمود بن عبيد اللّه ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن محمود ، قال : حدّثنا محّمد بن مبشر ، قال : حدثنا إسحاق بن زياد الأبلي قال : حدّثنا بشر بن عبد اللّه الدارمي ، عن بشر بن عبادة عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال : سمعت ابن عمر وابن عباس يقولان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( * ( هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان ) * ) يقول الله سبحانه : هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلاّ أن أُسكنه جنّتي وحظيرة قدسي برحمتي ) . وأخبرني الحسين قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عبد الملك بن محمد بن عدي قال : حدّثنا صالح بن شعيب الخواص ببيت المقدس قال : حدّثنا عبيدة بن بكار قال : حدّثنا محمد بن جابر اليمامي عن ابن المكندر " * ( هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان ) * ) قال : هل جزاء من أنعمت عليه بالاسلام إلاّ الجنّة ، وقال ابن عباس : هل جزاء من عمل في الدنيا حسناً ، وقال : لا إله إلاّ الله ، إلاّ الجنّة في الآخرة ، هل جزاء الذين أطاعوني في الدنيا إلاّ الكرامة في الآخرة ، وقال الصادق : ( هل جزاء من أحسنت إليه في الأزل إلاّ حفظ الإحسان عليه إلى الأبد ) ، وقال محمد ابن الحنفية والحسن : هي مسجلة للبر والفاجر ( للفاجر ) في دنياه وللبرّ في آخرته . " * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ومن دونهما ) * ) يعني : ومن دون الجنتين الأُولتين " * ( جنتان ) * ) )