الثعلبي

179

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فقلت لهم كيلوا بكمّة بعضكم دراهمكم إني كذاك أكيل قال الضحاك : ذات الأكمام أي ذات الغلف . الحسن : أكمامها : ليفها . قتادة : رقابها . ابن زيد : الطلع قبل أن يتفتق . " * ( والحب ذو العصف ) * ) قال مجاهد : هو ورق الزرع ، قال ابن السكّيت : يقول العرب لورق الزرع : العصف والعصيفة والجِل بكسر الجيم ، قال علمقة بن عبدة : تسقي مذانب قد مالت عصيفتها حدورها من أتيّ الماء مطموم العصف : ورق الزرع الأخضر إذا قطع رؤوسه ويبس . نظيره " * ( كعصف مأكول ) * ) . " * ( والريحان ) * ) قال مجاهد : هو الرزق ، وهي رواية عكرمة عن ابن عباس قال : كل ريحان في القرآن فهو رزق . قال مقاتل بن حيان : الريحان : الرزق بلغة حمْيَر . قال الشاعر : سلام الإله وريحانه ورحمته وسماء درر سعيد بن جبير عن ابن عباس : الريحان : الريع . الضحّاك : هو الطعام . قال : فالعصف هو التين والريحان ثمرته . الحسن وابن زيد : هو ريحانكم هذا الذي يشم . الوالبي عن ابن عباس : هو خضرة الزرع . سعيد بن جبير : هو ما قام على ساق . وقراءة العامة ( والحبُ ذو العصف والريحان ) كلّها مرفوعاً بالرد على الفاكهة ، ونَصبها كلّها ابن عامر على معنى خلق هذا الانسان وخلق هذه الأشياء ، وقرأ أهل الكوفة إلاّ عاصم ( والريحان ) بالجر عطفاً على العصف . " * ( فبأي آلاء ) * ) نِعَم " * ( ربكما تكذبان ) * ) أيها الثقلان . يدل عليه ما أخبرنا الحسين بن محمد قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن مسلم الحنبلي قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق قال : حدّثنا عبد الوهاب الوراق قال : حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني قال : حدّثنا هشام بن عمار الدمشقي ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا وهب ابن محمد عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرَّحْمن حتى ختمها . ثم قال : ( ما لي أراكم سكوتاً ؟ للجن أحسن منكم ردّاً ، ما قرأت عليهم هذه الآية مرة " * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * ) إلاّ قالوا : ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذب ) .