الثعلبي

163

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

عظيم وهو النار ، وقيل : القيامة ، وخفّف الحسن وابن كثير كافه . غيرهما مثقّل ، وقرأ مجاهد ( نُكِر ) على الفعل المجهول أي أُنكر . " * ( خُشّعاً ) * ) ذليلة " * ( أبصارهم ) * ) وهو نصب على الحال مجازه " * ( يخرجون من الأجداث خشعاً ) * ) ، وقرأ ابن عباس ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف ( خاشعاً ) بالألف على الواحد ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم اعتباراً بقراءة عبد الله وأبي رجاء خاشعة أبصارهم ، وقرأ الباقون ( خشّعاً ) بلا ألف على الجمع . قال الفرّاء وأبو عبيدة : إذا تأخرت الأسماء عن فعلها فلك فيه التوحيد والجمع والتأنيث والتذكير تقول من ذلك : مررت برجال حسن وجوههم ، وحسنة وجوههم وحسان وجوههم . قال الشاعر : وشباب حسن أوجههم من إياد بن نزار بن معد فمن وحّد فلأنّه في معنى الجمع ، ومن جمع فلأنّه صفات ، والصفات أسماء ، ومن أنّث فلتأنيث الجماعة ، وقال الآخر : يرمي الفجاج بها الركبان معترضاً أعناق بزلها مزجىً لها الجدل قال الفرّاء : لو قال : معترضة أو معترضات أو مزجاة أو مزجيات كان كل ذلك جائزاً . " * ( يخرجون من الأجداث ) * ) القبور " * ( كأنهم جراد منتشر ) * ) حيارى ، وذكر المنتشر على لفظ الجراد ، نظيره " * ( كالفراش المبثوث ) * ) . " * ( مهطعين ) * ) مسرعين منقلبين عامدين " * ( إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر ) * ) . 2 ( * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ * فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الاَْرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى المَآءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا ءايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ ) * ) 2 " * ( كذبت قبلهم ) * ) أي قبل أهل مكة " * ( قوم نوح فكذبوا عبدنا ) * ) نوحاً ج " * ( وقالوا مجنون ) * ) أي هو مجنون " * ( وازدُجر ) * ) أي زجروه عن دعوته ومقالته ، وقال مجاهد : استطر جنوناً ، وقال ابن زيد : اتهموه وزجروه وواعدوه ( لئنْ لم تنتهِ لتكوننّ من المرجومين ) .