الثعلبي
160
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة القمر ) ) مكية ، وهي ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفاً ، وثلاثمائة واثنتان وأربعون كلمة وخمس وخمسون آية أخبرني أبو الحسين محمد بن القاسم الفقيه ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زيد العدل ، قال : حدّثنا أبو يحيى البزاز ، قال : حدّثنا محمد بن منصور ، قال : حدّثنا محمد بن عمران بن عبدالرَّحْمن بن أبي ليلى ، قال : حدّثني أبي عن مجالد بن عبد الواحد عن الحجاج بن عبد الله عن أبي الخليل ، وعن علي بن زيد وعطاء بن أبي ميمون عن زيد بن حبيش عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة " * ( اقتربت الساعة ) * ) في كل غداة بُعث يوم القيامة ووجهه على صورة القمر ليلة البدر ومن قرأها كل ليلة كان أفضل وجاء يوم القيامة ووجهه مسفر على وجوه الخلائق ) . بسم الله الرَّحْمن الرحيم ( * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْاْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُواْ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الاَْنبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِى النُّذُرُ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَىْءٍ نُّكُرٍ * خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الاَْجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ * مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَاذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ) * ) 2 " * ( اقتربت الساعة ) * ) دنت القيامة " * ( وانشق القمر ) * ) قال ابن كيسان : في الآية تقديم وتأخير ، مجازها : انشقّ القمر واقتربت الساعة ، يدل عليه قراءة حذيفة ( اقتربت الساعة وقد انشق القمر ) ، وروى عثمان بن عطاء عن أبيه أن معناه : ( وسينشقّ القمر ) ، والعلماء على خلافه والأخبار الصحاح ناطقة بأن هذه الآية قد مضت . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي ، قال : حدّثنا أبو الأزهر قال : حدّثنا روح عن شعبة قال : سمعت سليمان قال : سمعت إبراهيم يحدث عن أبي معمر عن عبد الله أن القمر انشق