الثعلبي
158
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال الكلبي : السامد : الحزين بلسان طي ، وبلسان أهل اليمن : اللاهي . الضحّاك : أشرون بطرون . قال : وقال ابن عباس : كانوا يمرّون على النبي صلى الله عليه وسلم شامخين ، ألم تر إلى الفحل يخطر شامخاً . عكرمة : هو الغناء باللغة الحميرية . قال أبو عبيدة : يقال للجارية : اسمدي لنا أي غنّي . مجاهد : غضاب مبرطمون ، فقيل له : ما البرطمة قال الإعراض . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن صقلاب ، قال : حدّثنا ابن أبي الخصيب . قال : حدّثنا محمد بن يونس ، قال : حدّثنا عبد الله بن عمرو الباهلي قال : حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : لمّا نزلت هذه الآية " * ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون ) * ) بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلمّا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينهم بكى معهم فبكينا ببكائه ، فقال صلى الله عليه وسلم ( لا يلج النار من بكى من خشية الله ، ولا يدخل الجنة مصرّ على معصية ، ولو لم تذنبوا لجاء الله سبحانه بقوم يذنبون ثم يغفر لهم ) . وأخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا القطيعي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا أبي . قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد ، قال : حدّثنا رباح قال : حدّثنا أبو الجراح عن رجل من أصحابهم يقال له : حارم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه جبريل وعنده رجل يبكي فقال له : من هذا ؟ قال : ( فلان ) قال : إنّا نزن أعمال بني آدم كلها إلاّ البكاء فإن الله سبحانه ليطفئ بالدمعة بحوراً من نيران جهنم . وأخبرني ابن فنجويه ، قال : حدّثنا ابن حمدان بن عبد الله ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سهلويه قال : حدّثنا جعفر بن محمد أبو بكر الجرار ، قال : حدّثنا سعيد بن يعقوب والطالقاني ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدّثنا إسماعيل بن رافع ، قال : حدّثني ابن أبي مليكة الأحول عن عبد الله بن السايب ، قال : قدم علينا سعد بن أبي وقاص بعدما كفّ بصره ، فأتيته مسلّماً عليه ، فانتسبني فانتسبت ، فقال : مرحباً بابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ) . وأخبرني ابن فنجويه ، قال : حدّثنا القطيعي ، قال : حدّثنا عبد الله ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا زياد بن أبي مسلم عن صالح أبي الخليل ، قال : لما نزل " * ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون ) * ) ما رُأيَ النبي صلى الله عليه وسلم ضاحكاً .