الثعلبي

140

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

لو كنت صادقة الذي حدثتني لنجوت منجى الحارث بن هشام أي : في التي حدّثتني ، وقال بندار بن الحسن : الفؤاد وعاء القلب فيما ارتاب الفؤاد فيما أرى الأصل وهو القلب . واختلفوا في الذي رآه . فقال قوم : رأى جبريل ، وإليه ذهب ابن مسعود ، وقال آخرون : هو الله سبحانه ، ثم اختلفوا في معنى الرؤية ، فقال بعضهم : جعل بصرهُ في فؤاده ، فرآه في فؤاده ولم يره بعينه ، وقال قوم : بل رآه بعينه . ذكر من قال : إنّه رآه بعينه أخبرني الحسن بن الحسين قال : حدّثنا الفضل بن الفضل ، قال : حدّثنا أبو يعلى محمد بن زهير الإبلي ، قال : حدّثنا بن نحويه ، قال : حدّثنا سلمة ، قال : حدّثنا عبد الرزاق ، قال : حدّثنا ابن التيمي عن المبرك بن فضالة ، قال : كان الحسن يحلف بالله عز وجل لقد رأى محمد ربّه . وأنبأني عقيل بن محمد قال : أخبرنا المعافي بن زكريا قال : حدّثنا محمد بن جرير قال : حدّثنا ابن حميد قال : حدّثنا مهران عن سفيان عن أبي إسحاق عمّن سمع ابن عباس يقول : " * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * ) قال : رأى محمد ربّه . وبإسناده عن ابن حميد قال : حدّثنا يحيى بن واضح قال : حدّثنا عيسى بن عبيد سمعت عكرمة و ( قد ) سئل : هل رأى محمد ربّه ؟ فقال : نعم ، قد رأى ربّه . وبه عن ابن حميد قال : حدّثنا حكام عن أبي جعفر عن الربيع " * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * ) قال : رأى ربّه عز وجل . ذكر من قال : لم يره أخبرنا أبو عبيد الله الحسين بن محمد الحافظ بقراءتي عليه في داري قال : حدّثنا موسى ابن محمد بن علي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن زهير ، قال : حدّثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدّثنا موسى بن عبيده عن محمد بن كعب قال : قال بعض أصحاب رسول الله : يا رسول الله ، أرأيت ربّك ؟ قال : ( رأيته مرّتين ، بفؤادي ولم أره بعيني ) ثم تلا هذه الآية " * ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) * ) ومثله روي عن ابن الحنفية عن أبيه ، وأبو العالية عن ابن عباس . وأخبرني الحسن ، قال : حدّثنا أبو القاسم عن بن محمد بن عبد الله بن حاتم الترمذي