الثعلبي

130

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

2 ( * ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ * قَالُواْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىأَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ * فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ * أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ * قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّى مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ * أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَاذَآ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ * أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُواْ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ * أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ * أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ * أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ * أَمْ لَهُمْ إِلَاهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ * فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ * يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ) * ) 2 " * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * ) يسأل بعضهم بعضاً قال ابن عباس : إذا بعثوا من قبورهم ، وقال غيره : في الجنة وهو الأصوب لقوله سبحانه " * ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) * ) خائفين من عذاب الله " * ( فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السَّموم ) * ) قال الحسن : السَّموم : اسم من أسماء جهنم . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدّثنا عبد الله ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أنس بن عياض ، قال : حدّثني شيبة بن نصاح عن القاسم بن محمد قال : غدوت يوماً وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة خ أُسلّم عليها ، فوجدتها ذات يوم تصلّي السبحة وهي تقرأ " * ( فمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم ) * ) وتردّدها وتبكي ، فقمت حتى مللت ثم ذهبت إلى السوق بحاجتي ثم رجعت فإذا هي تقرأ وترددها وتبكي وتدعو . " * ( إنّا كنّا من قبل ) * ) في الدنيا " * ( ندعوه ) * ) نخلص له العبادة " * ( إنّه ) * ) قرأ الحسن وأبو جعفر ونافع والكسائي بفتح الألف ، أي لأنّه ، وهو اختيار أبي حاتم ، وقرأ الآخرون بالكسر على الابتداء ، وهو اختيار أبي عبيدة " * ( هو البَرّ ) * ) قال ابن عباس : اللطيف ، وقال الضحاك : الصادق فيما وعد * ( الرحيم ) * * ( فذكِّرْ ) * ) يا محمد " * ( فما أنت بنعمة ربّك ) * ) أي برحمته وعصمته " * ( بكاهن ) * ) يبتدع القول ويخبر بما في غد من غير وحي ، والكاهن : الذي يقول : إنّ معي قريناً من الجن .