الثعلبي

116

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت ) وأنشدت في معناه : الرزق في القرب وفي البعد أطلَبُ للعبد من العبد لو قصّر الطالب في سعيه أتاه ما قدّر في قصد وقال دعبل : أسعى لأطلب رزقي وهو يطلبني والرزق أكثر لي مني له طلباً 2 ( * ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلَيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ * قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ * وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاَْلِيمَ * وَفِى مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ * وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ * مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ * وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ * فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ * فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ) * ) 2 " * ( هل أتاك ) * ) يا محمد " * ( حديث ضيف إبراهيم ) * ) اختلفوا في عددهم فقال ابن عباس ومقاتل : كانوا اثني عشر ملكاً ، وقال محمد بن كعب : كان جبريل ومعه سبعة ، وقال عطاء وجماعة : كانوا ثلاثة : جبريل وميكائيل ومعهما ملك آخر " * ( المكرمين ) * ) قال ابن عباس : سمّاهم مكرمين ؛ لأنهّم كانوا غير مدعوّين . وأخبرني محمد بن القاسم بن أحمد الفقيه قال : حدّثني عبد الله بن أحمد الشعراني ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن سعيد الأرعيالي قال : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : قال لي علي بن غنام : عندي هريسة ، ما رأيك فيها ؟ قلت : ما أحسن رأيي ، قال : امضِ ، فدخلت الدار فجعل ينادي يا غلام يا غلام ، والغلام غايب ، فأدخلني بيتاً فجلست فيه ، فما راعني ( إلاّ معه ) القمقمة والطست وعلى عاتقه المنديل ، فقلت : إنّا لله يا أبا الحسن لو علمت أن الأمر