الثعلبي
109
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة الذاريات ) ) مكية ، وهي ألف ومائتان وسبعة وثمانون حرفاً ، وثلاثمائة وستون كلمة ، وستون آية أخبرني نافل بن راقم بن أحمد بن عبد الجبار الناجي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن محمد البلخي قال : حدّثنا عمرو بن محمد قال : حدّثنا أسباط بن اليسع قال : حدّثنا يحيى بن عبد الله السلمي قال : حدّثنا نوح بن أبي مريم عن علي بن زيد عن خنيس عن أُبىّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة والذاريات أُعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ ريح هبت وجرت في الدنيا ) . بسم الله الرَّحْمن الرحيم 2 ( * ( وَالذَارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلَاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ * وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ * قُتِلَ الْخَرَاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هَاذَا الَّذِى كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالاَْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِىأَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَفِى الاَْرْضِ ءَايَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ ) * ) 2 " * ( والذاريات ذرواً ) * ) الرياح التي تذرو التراب ذرواً ، يقال : ذرت الريح التراب وأذرته . أخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن ماجة قال : حدّثنا الحسن بن أيوب ، قال : حدّثنا عبد الله بن أبي زياد قال : حدّثنا سيار بن حاتم قال : حدّثنا أيوب بن خَوط قال : حدّثنا عمر الأعرج قال : بلغنا أنّ مساكن الرياح تحت أجنحة الكروبيّين حملة الكرسي ، فتهيج من ثمّ فتقع بعجلة الشمس ، ثم تهيج من عجلة الشمس فتقع برؤوس الجبال ، ثم تهيج من رؤوس الجبال فتقع في البر . فأمّا الشمال فإنّها تمرّ بجنّة عدن ، فتأخذ من عرق طيبها فتمرّ على أرواح