الثعلبي

94

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

عطاء عن عائشة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقال للعاق إعمل ما شئت إني لا أغفر لك ويقال للبار إعمل ما شئت وإني أغفر لك ) . روى عطاء عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أمسى مرضيا لوالديه وأصبح أمس وأصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة ، وإن أمسى وأصبح مسخطاً لوالديه أصبح وله بابان إلى النار وان واحداً فواحد ) . فقال رجل : يا رسول الله وإن ظلماه ؟ قال : ( وإن ظلماه ) ، ثلاث مرات . وروى رشيد بن سعد عن أبي هاني الخولاني عن أبي عمر ( القصبي ) قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل أعمله يقربني إلى الله ؟ قال : ( هل لك والدة ووالد ؟ ) قال : نعم . قال : ( فإنما يكفي مع البر بالوالدين العمل ( اليسير ) ) . " * ( رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ) * ) من بر الوالدين وعقوقهما " * ( إنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ ) * ) أبراراً مطيعين فيما أمركم الله به بعد تقصير كان منكم في القيام بما لزمكم من حق الوالدين ، وغير ذلك من فرائض اللهَإنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ بعد المعصية والهفوة ( غَفُوراً . وقال سعيد بن جبير في هذه الآية : هو الرجل يكون منه المبادرة إلى أبويه لا يريد بذلك إلاّ الخير ، فإنه لا يؤخذ به . واختلف المفسرون في معنى الأوابين : فقال سعيد بن جبير : الراجعين إلى الخير ، سعيد بن المسيب : الذي يذنب ثمّ يتوب ثمّ يذنب ثمّ يتوب . مجاهد عن عبيد بن عمر : هو الذي يذكر ذنوبه في الخلا فيستغفر الله تعالى عنها . عمرو بن دينار : هو الذي يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت في ( مجلسي ) هذا . ابن عبّاس : الراجع إلى الله فيما ( لحق به وينويه ) والأواب فعال من أوب إذا رجع . قال عبيد بن الأبرص : وكل ذي غيبة يؤوب وغايب الموت لا يؤوب . وقال عمرو بن شرحبيل : وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس دليله قوله " * ( وياجبال أوبي معه ) * ) ) .