الثعلبي

91

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

روى معمر عن الزهري قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على ( زينب ) وهو يقول : ( لا إله إلاّ الله للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) قالت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ، قال : ( نعم إذا كثر الخبث ) . 2 ( * ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا * مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الاَْخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَائِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا * كُلاًّ نُّمِدُّ هَاؤُلاءِ وَهَاؤُلاءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلاَْخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً * لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً * وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا * رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلاَْوَّابِينَ غَفُوراً ) * ) 2 " * ( وَكَمْ أهْلَكْنَا مِنَ القُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوح ) * ) تخوف كفار مكة " * ( وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ) * ) وقد اختلفوا في مبلغ مدة القرن : قال عبد الله بن أُبي : وفي القرن عشرون ومائة سنة ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول قرن كان وآخرهم يزيد بن معاوية . وروى محمّد بن القاسم عن عبد الله بن بشير المازني أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال : ( سيعيش هذا الغلام قرناً ) فقلت : كم القرن ؟ قال : ( مائة سنة ) . قال محمّد بن القاسم : ما زلنا نعدّ له حتّى ( تمت ) مائة سنة ثمّ مات . وقال الكلبي : القرن ثمانون سنة . وروى عمر بن شاكر عن ابن سيرين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( القرن أربعون سنة ) . " * ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ ) * ) يعني الدنيا فعبرنا بحرف عن الاسم ، أراد بالدار العاجلة " * ( عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ ) * ) من البسط والتقدير " * ( لِمَنْ نُرِيدُ ) * ) أن يفعل به ذلك ( أوّل ) إهلاكه ، " * ( ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ ) * ) في الآخرة " * ( يَصْلاهَا ) * ) يدخلها " * ( مَذْمُوماً مَدْحُوراً ) * ) مطروداً مبعداً " * ( وَمَنْ أرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا ) * ) وعمل لها عملها " * ( وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ) * ) مقبولاً غير مكفور " * ( كُلاّ نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ ) * ) أيّ نمد كل الفريقين ، من يريد العاجلة ومن يريد الآخرة