الثعلبي
36
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( وَأكْثَرُهُمُ الكَافِرُونَ ) * ) الجاحدون . ( * ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ * وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ * وَإِذَا رَءَا الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَاؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ * وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ * الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ * وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَاؤُلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) * ) 2 " * ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّة شَهِيداً ) * ) يعني رسولها " * ( ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * ) في الاعتذار " * ( وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * ) يسترضون ، يعني لا يكلّفون أن يرضوا ربهم لأن الآخرة ليست بدار تكليف ، ولا يتركون للرجوع إلى دار الدنيا ( فيتوبون ) * * ( وَإذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ) كفروا " * ( العَذَابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ ) * ) يؤخّرون " * ( وَإذَا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا ) * ) يوم القيامة " * ( شُرَكَاءَهُمْ ) * ) أوثانهم " * ( قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ) * ) أرباباً ونعبدهم " * ( فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ ) * ) أي قالوا لهم ، يقال : ألقيت إليك كذا ، يعني : قلت لك " * ( إنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ) * ) في تسميتنا آلهة ما دعوناكم إلى عبادتنا ولا علمنا بعبادتكم إيانا " * ( وَألْقَوْا ) * ) يعني المشركين " * ( إلَى اللهِ يَوْمَئِذ السَّلَمَ ) * ) استسلموا وانقادوا لحكمه فيهم ولم تغن عنهم آلهتهم شيئاً " * ( وَضَلَّ ) * ) زال ( . . . ) * * ( عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) * ) من إنها تشفع لهم . " * ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عن سبيل الله زدناهم عذاباً فَوْقَ العَذَابِ ) * ) . روى عبد الله بن مرة عن مسروق قال : قال عبد الله : " * ( زدناهم عذاباً فوق العذاب ) * ) ، قال : عقارب لها أنياب أمثال النخل الطوال ، ابن عبّاس ومقاتل : يعني خمسة أنهار من صفر مذاب كالنار يسيل من تحت العرش ، يعذبون بها ثلث على مقدار الليل وثلثان على مقدار النهار . سعيد بن جبير : حيّات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال تلسع إحداهن اللسعة يجد صاحبها حمّتها أربعين خريفاً . وقيل : إنهم يخرجون من حر النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة الزمهرير إلى النار . ويقال : هو أنهم يحملون أثقال أتباعهم . كما قال الله تعالى " * ( وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ) * ) .