الثعلبي
276
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الناقة على الحوض ) يريدون : عرضت الحوض على الناقة وكقولهم : إذا طعلت الشمس الشعرى ، واستوى العود على الحربا أي استوى الحربا على العود . وقال ابن مقبل : حسرتُ كفّي عن السربالِ آخذه فرداً يجرّ على أيدي المفدينا يريد حسرت السربال عن كفّي ، ونحوها كثير . وقال أبو عبيد : وكثير من أهل المعاني يقولون : العجل الطين بلغة حمير ، وانشدوا : النبع تنبت بين الصخر ضاحية والنخل ينبت بين الماء والعجل أي الطين . " * ( سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُون ) * ) بالعذاب وسؤال الآيات " * ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ ) * ) الذي تعدنا من العذاب ، وقيل : القيامة ، وتقديره الموعود " * ( إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) * ) . قال الله سبحانه " * ( لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لاَ يَكُفُّونَ ) * ) يمنعون " * ( عَنْ وُجُوهِهِم النَّارَ وَلاَ عَنْ ظُهُورِهِمْ ) * ) السياط " * ( وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ ) * ) وفي الآية اختصار يعني لمّا أقاموا على كفرهم ولم يتوبوا . " * ( بَلْ تَأْتِيهِمْ ) * ) يعني الساعة " * ( بَغْتَةً ) * ) فجأةً " * ( فَتَبْهَتُهُمْ ) * ) قال ابن عباس : تفجأهم ، وقال الفرّاء : تحيّرهم . " * ( فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ وَلَقَدْ اسْتُهْزِئَ بِرُسُل مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ) * ) يحفظكم ويحرسكم " * ( بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ الرَّحْمانِ ) * ) إذا انزل بكم عذابه ، ومعنى الآية : من أمر الرَّحْمن وعذابه . ثم قال سبحانه " * ( بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ ) * ) كتاب ربّهم " * ( مُعْرِضُونَ أَمْ لَهُمْ ) * ) الميم صلة فيه وفي أمثاله " * ( آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ ) * ) فكيف ينصرون عابديهم . " * ( وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ) * ) قال ابن عباس : يمنعون ، عطية عنه : يُجارون ، يقول العرب : أنا لك جار وصاحب من فلان أي مجير عنه . مجاهد : ينصرون ويحفظون ، قتادة : لا يصحبون من الله بخير . " * ( بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاَءِ ) * ) الكفّار " * ( وَآبَاءَهُمْ ) * ) في الدنيا " * ( حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الاْرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) * ) يعني ما ننقص من أطراف المشركين ونزيد في أطراف المؤمنين . " * ( أَفَهُمْ الْغَالِبُونَ ) * ) أم نحن " * ( قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْىِ ) * ) بالقرآن " * ( وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ ) * ) )