الثعلبي
272
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وقال عقبة بن أبي جسرة : شهدت الحسن بمكة وجاءه طاووس وعطاء ومجاهد فسألوه عن هذه الآية ، فقال الحسن : اللهو : المرأة . وقال ابن عباس : الولد . " * ( لاَتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ) * ) من عندنا وما اتّخذنا نساءً وولداً من أهل الأرض ، نزلت في الذين قالوا اتّخذ الله ولداً . " * ( إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ ) * ) نأتي ونرمي وننزل " * ( بِالْحَقِّ ) * ) بالإيمان " * ( عَلَى الْبَاطِلِ ) * ) الكفر " * ( فَيَدْمَغُهُ ) * ) فيهلكه ، وأصل الدمغ شجّ الرأس حتى يبلغ الدِماغ " * ( فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ) * ) ذاهب وهالك . " * ( وَلَكُمُ الْوَيْلُ ) * ) يا معشر الكفّار " * ( مِمَّا تَصِفُونَ ) * ) لله بما لا تليق به من الصاحبة والولد . وقال مجاهد : ممّا تكذبون ، ونظيره قوله " * ( سيجزيهم وصفهم ) * ) أي تكذيبهم . " * ( وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالاْرْضِ ) * ) عبداً وملكاً " * ( وَمَنْ عِنْدَهُ ) * ) يعني الملائكة " * ( لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ ) * ) . قال ابن عباس : لا يستنكفون ، مجاهد : لا يجسرون ، قتادة ومقاتل والسدّي : لا يعيون ، الوالبي عن ابن عباس : لا يرجعون ، ابن زيد : لا يملّون . " * ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ ) * ) لا يضعفون ولا يسأمون ، قد أُلهموا التسبيح كما تلهمون النَّفَس . " * ( أَمْ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنْ الاْرْضِ ) * ) يعني الأصنام " * ( هُمْ يُنشِرُونَ ) * ) يحيون الإموات ويخلقون الخلق . " * ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا ) * ) أي في السماء والأرض " * ( آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ ) * ) غير الله " * ( لَفَسَدَتَا ) * ) وهلك من فيهما . " * ( فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ) * ) لأنه الرب " * ( وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) * ) عما لا يعلمون لأنهم عبيده . " * ( أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) * ) على ذلك ، ثمَّ قال مستأنفاً " * ( هَذَا ) * ) يعني القرآن " * ( ذِكْرُ ) * ) خبر " * ( مَنْ مَعِي ) * ) بيان الحدود والأحكام والثواب والعقاب " * ( وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ) * ) من الأمم السالفة وما فعل الله بهم في الدنيا وما هو فاعل بهم في الآخرة " * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ) * ) عن القرآن . " * ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ ) * ) قرأ أكثر أهل الكوفة بالنون وكسر الحاء