الثعلبي

253

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال : لأنَّ إضافة الكيد إلى الرجل أولى من إضافته إلى السّحر وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية . " * ( وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) * ) من الأرض ، وقيل : معناه حيث احتال . " * ( فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ ) * ) يعني به كقوله " * ( فآمن له لوط ) * ) * * ( قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ ) * ) لرئيسكم ومعلّمكم " * ( الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلاَقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاف ) * ) يعني الرجل اليسرى واليد اليمنى " * ( وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) * ) يعني جذوع النخل ، قال سويد بن أبي كاهل : وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة فلا عطست شيبان إلاّ بأجدعا " * ( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً ) * ) أنا أو ربّ موسى " * ( وَأَبْقَى قَالُوا ) * ) يعني السحرة " * ( لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ ) * ) قال مقاتل : يعني اليد والعصا . وأخبرنا البيهقي والاصفهاني قالا : أخبرنامكي بن عبدان قال : حدَّثنا أبو الأزهر ، قال : حدَّثنا روح قال : حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله عن القاسم بن أبي برزة قال : جمع فرعون سبعين ألف ساحر ، فألقوا سبعين ألف حبل وسبعين ألف عصا حتى جعل موسى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ، فأوحى الله سبحانه أن ألق عصاك ، فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فاغرفاه ، فابتلع حبالهم وعصيّهم وأُلقي السحرة عند ذلك سجداً فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار ورأوا ثواب أهلها ، عند ذلك قالوا " * ( لن نؤثرك على ما جاءنا من البيّنات ) * ) يعنى الجنة والنار وما رأوا من ثوابهم ودرجاتهم . قال : وكانت امرأة فرعون تسأل : من غلب ؟ فيقال : غلب موسى ، فتقول : آمنت برب موسى وهارون ، فأرسل إليها فرعون فقال : انظروا أعظم صخرة تجدونها فأتوها فإنْ هي رجعت عن قولها فهي امرأته ، وإنْ هي مضت على قولها فألقوا عليها الصخرة ، فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأريت بيتها في الجنة فمضت على قولها وانتزعت روحها ، وألقيت على جسد لا روح فيه . " * ( وَالَّذِي فَطَرَنَا ) * ) يعني وعلى الذي خلقنا ، وقيل : هو قسم " * ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاض ) * ) فاحكم