الثعلبي
224
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وعاصم ويعقوب يذكر بالتخفيف ، والاختيار التشديد لقوله سبحانه " * ( إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أوُلوا الألْبابِ ) * ) وأخواتها ، يدل عليه قراءة أُبي " * ( يتذكر الانسان ) * ) يعني أُبىّ بن خلف الجمحي " * ( أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئاً ) * ) ثمّ أقسم بنفسه فقال " * ( فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ ) * ) لنجمعنّهم في المعاد يعني المشركين المنكرين للبعث " * ( وَالشَّيَاطِينَ ) * ) مع الشياطين يعني قرناءهم الذين أضلّوهم ، يُقرن كل كافر مع شيطان في سلسلة " * ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ ) * ) يعني في جهنم " * ( جِثِيّاً ) * ) قال ابن عباس : جماعات جماعات ، وقال مقاتل : جميعاً وهو على هذا القول جمع جثوة ، وقال الحسن والضحاك : جاثية على الركب وهو على هذا التأويل جمع جاث . قال الكميت : همُ تركوا سراتهمُ جثيّاً وهم دون السراة مقرنينا " * ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَة ) * ) لنَخرجنّ من كلّ أُمّة وأهل دين " * ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمانِ عِتِيّاً ) * ) عتوّاً قال ابن عباس : يعني جرأةً ، وقال مجاهد : فجوراً وكذباً ، قال مقاتل : علوّاً ، وقيل : غلوّاً في الكفر ، وقيل : كفراً ، وقال الكلبي : قائدهم رأسُهم في الشرّ . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : حدَّثنا محمد بن يعقوب قال : حدَّثنا الحسن بن علي قال : حدَّثنا أبو أُسامة عن سفيان عن علي بن الأرقم عن أبي الأحوص قال : نبدأ بالأكابر فألاكابر " * ( ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً ) * ) أي أحقّ بدخول النار ، يقال : صلي يصلى صلياً مثل لقي يلقى لقيّاً وصلى يصلى صلياً مثل مضى يمضي مضياً . 2 ( * ( وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بِيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً * وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً * قُلْ مَن كَانَ فِى الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَانُ مَدّاً حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا العَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً * وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَواْ هُدًى وَالْبَِّقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً * أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِئَايَاتِنَا وَقَالَ لاَُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً * كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً * وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً * وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً * كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً * أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً * يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً * لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً ) * ) 2 " * ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ) * ) قيل : في الآية اضمار مجازه : والله إنْ منكم يعني ما منكم من