الثعلبي

120

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قبلك من رسلنا إذا يكذبهم الأُمم أهلكناهم بالعذاب ولايعذبهم ما دام فيهم بين أظهرهم فإذا خرج نبيهم من بين أظهرهم عذبناهم " * ( وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلا ) * ) تبديلاً . ( * ( أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا * وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّى مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيرًا * وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا * وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا * وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوساً * قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً ) * ) 2 " * ( أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * ) قال إبراهيم النخعي ومقاتل بن حيان والسدي ويمان وابن زيد : دلوكها غروبها . قال الشاعر : هذا مقام قدمي رياح غدوة حتّى هلكت براح أي غربت الشمس ، وبراح اسم للشمس مثل قطام وجذام ورفاش . ويروى ، براح بكسر الباء يعني إن الناظر يضع كفه على حاجبه من شعاعها لينظر ما بقي من غبارها ، ويقال ذلك للشمس إذا غاب . قال ذو الرمة : مصابيح ليست باللواتي يقودها نجوم لا بالأفلات الدوالك ودليل هذا التأويل حديث عبد الله بن مسعود إنه كان إذا غرب الشمس صلى المغرب وأفطر إن كان صائماً ويحلف بالله الذي لا إله إلاّ هو أن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة وهي التي قال الله " * ( أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * ) . وقال ابن عمرة وابن عبّاس وجابر بن عبد الله وأبو العالية وعطاء وقتادة ومجاهد والحسن ومقاتل وجعفر بن محمّد وعبيد بن حجر : دلوكها زوالها ، وبه قال الشافعي ( ح ) ، يدل عليه حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت الشمس فصلى بي الظهر )