الثعلبي

114

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أبو صالح عن ابن عبّاس : مشاركته إياهم في الأولاد وتسميتهم أولادهم عبد الحرث وعبد شمس وعبد فلان . " * ( وَعِدْهُمْ ) * ) ومنّهم الجميل في طاعتك . قال الله " * ( وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إلاَّ غُرُوراً ) * ) باطلاً وخديعة لأنه لا يغني عنهم من عذاب الله إذا نزل بهم شيئاً كقوله * ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ) * * ( إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي ) * ) ( يسوي ويجري ) . " * ( لَكُمُ الفُلْكَ فِي البَحْرِ ) * ) إلى قوله " * ( وَإذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ) * ) أصابكم ( الجهد ) * * ( فِي البَحْرِ ) * ) وخفتم الغرق " * ( ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلاَّ إيَّاهُ ) * ) إلا دعاؤكم إياه فلم تجدوا ما يكفيكم سواه " * ( فَلَمَّا نَجَّاكُمْ ) * ) من البحر وأخرجكم " * ( إلَى البَرِّ أعْرَضْتُمْ ) * ) عن الايمان والطاعة وكفرتم بما جاءكم * ( وكان الإنسان كفورا ) * * ( أفَأمِنتُمْ ) * ) بعد ذلك " * ( أنْ يَخْسِفَ بِكُمْ ) * ) يغيبكم ويذهبكم في " * ( جَانِبَ البَرِّ أوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ) * ) حجارة تمطر عليكم من السماء كما أمطر على قوم لوط . وقال أبو عبيد والقتيبي : الحاصب الذي يرمي بالحصباء ، وهي الحصا الصغار . قال الفرزدق : مستقبلين شمال الشام يضربنا بحاصب كنديف القطن منثور " * ( ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلا أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ ) * ) في البحر " * ( تَارَةً ) * ) مرة " * ( أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ) * ) أي قاصفاً وهي الريح الشديدة . قال ابن عبّاس وقال أبو عبيدة : هي التي تقصف كل شيء أيّ تدقّه وتحطّمه وهي التي تقصف الشجر أي تكسره " * ( فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً ) * ) ناصراً ولا ثائراً . واختلف القراء في هذه الآية . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : نخسف ونرسل ونعيدكم ونغرقكم كلها بالنون لقوله ( علينا ) . وقرأ الباقون : كلها بالياء لقوله ( إياه ) . إلاّ أبا جعفر فإنه قرأ ( تغرقكم ) بالتاء يعني الريح . " * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) * ) ميمون بن مهران عن ابن عبّاس في قوله " * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) * ) قال : كل شيء يأكل بفيه إلاّ ابن آدم يأكل بيديه ، وعنه أيضاً بالعقل . الضحاك : بالنطق وثمّ التمييز .