الثعلبي
107
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أحْسَنُ ) * ) نزلت في عمر بن الخطاب ، وذلك أن رجلاً من العرب شتمه فأمره الله تعالى بالعفو . الكلبي : كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية على ذلك . وقل لعبادي المؤمنين يقولوا للكافرين التي هي أحسن يعني الكلمة التي هي أحسن لا تكافئهم . قال الحسن : يقول هداك الله يرحمك الله ، وهذا قبل أن أمروا بالجهاد . وقيل : الأحسن كلمة الإخلاص لا إله إلاّ الله " * ( إنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ) * ) يفتري ، وألقى بينهما العداوة ويعزى بينهم " * ( إنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإنسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ إنْ يَشَأ يَرْحَمْكُمْ ) * ) يوفقكم فتؤمنوا " * ( أوْ إنْ يَشَأ يُعَذِّبْكُمْ ) * ) يميتكم على الشرك فيعذبكم ، قاله ابن حريج . وقال الكلبي : إن الله يرحمكم فيحفظكم من أهل مكة ، وإن يشأ يعذبكم فيسلطهم عليكم " * ( وَمَا أرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلا ) * ) وكفيلاً ، نسختها آية القتال " * ( وَرَبُّكَ أعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ ) * ) فجعلهم مختلفين في أخلاقهم من أمورهم وأحوالهم ومالهم ، كما يختلف بعض المتقين على بعض . قتادة : في هذه الآية اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، وكلم الله موسى تكليماً ، فقال لعيسى كن فيكون وأتى سليمان مُلكاً عظيماً لا ينبغي لأحد من بعده ، وأتى داود زبوراً كتاباً علمه داود فيه دعاء وتحميد وتمجيد وليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود وغفر ( لمحمد ) ما تقدم من ذنبه وما تأخر " * ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ) * ) أنها آلهة " * ( مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ) * ) ( عنكم ) إلى غيركم ، قيل : هو ما أصابهم من القحط سبع سنين . " * ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ ) * ) . قتادة عن عبد الله بن عبد الزنجاني عن ابن مسعود أنه قرأ " * ( أُولئك الذين يدعون يبتغون ) * ) بالتاء . وقرأهما الباقون : بالياء يبتغون . " * ( إلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ ) * ) القربة إلى ربهم " * ( أيُّهُمْ أقْرَبُ ) * ) إليه " * ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً ) * ) قال ابن عبّاس ومجاهد وأكثر العلماء : هم عيسى وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم