الثعلبي
105
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( نَحْنُ أعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ ) * ) لن يقرأ القرآن " * ( وَإذْ هُمْ نَجْوَى ) * ) متناجون في أمرك ، بعضهم يقول : هو مجنون ، وبعضهم يقول : هو كاهن ، وبعضهم : ساحر ، وبعضهم : شاعر " * ( إذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ ) * ) بمعنى الوليد بن المغيرة وأصحابه حين رجع إليه كفار مكة من أمر محمّد وشاوروه فقال " * ( إنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلا مَسْحُوراً ) * ) مطبوباً ، وقيل : مخدوعاً ، وقال أبو عبيدة : ( مسحوراً ) يعني رجلاً له سحر يأكل ويشرب مثلكم والسحر الرئة يقول العرب للجبان : قد سحره ولكل من أكل وشرب من آدمي وغيره مسحور ومسحر . قال الشاعر امرئ القيس : أرانا موضعين لأمر غيب ونسحر بالطعام وبالشراب أي : نغذي ونعلل . " * ( انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ ) * ) شبّهوا ذلك الأشباه . فقالوا : شاعر وساحر وكاهن ومجنون " * ( فَضَلُّوا ) * ) فجالوا وجاروا " * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ) * ) مخرجاً ولا يهتدون إلى طريق الحق . " * ( وَقَالُوا أإذَا كُنَّا عِظَاماً ) * ) بعد الموت " * ( وَرُفَاتاً ) * ) . قال ابن عبّاس : غباراً . قال مجاهد : تراباً ، والرفات ما تكسر وبلا من كل شيء ، كالفتات والحطام والرضاض . " * ( أئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً . قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أوْ حَدِيداً ) * ) في الشدة والقوة " * ( أوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ) * ) يعني خلقاً مما يكبر عندكم عن قبول الحياة وبعثكم وعملكم على ( . . . ) احياؤه فإنه يجيئه ، وقيل : ما يليه من بعد ورائهم الموت ، وقيل : السماوات والأرض ، وقيل : أراد به البعث وقيل الموت . وقال أكثر المفسرين : ليست في نفس بني آدم أكبر من الموت ، يقول : لو كنتم الموت لأُميتنكم ولأبعثنكم . سفيان عن مجاهد وعكرمة في قوله " * ( أوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ) * ) قالا : الموت . وروى المعمر عن مجاهد قال : السماء والأرض والجبال يقول كونوا ما شئتم فإن الله يميتكم ثمّ يبعثكم " * ( فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا ) * ) خلقاً جديداً بعد الموت " * ( قُلْ الَّذِي فَطَرَكُمْ ) * ) خلقكم " * ( أوَّلَ مَرَّة فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ ) * ) أي يحركون رؤوسهم متعجبين ومستهزئين يقال : نغضت سنه إذا حركت وأقلعت من أصله