الثعلبي

313

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الاستقبال " * ( فقال الضعفاء ) * ) يعني الأتباع " * ( للذين استكبروا ) * ) يعني المتبوعين من القادة " * ( إنا كنا لكم تبعاً ) * ) جمع تابع مثل حارس وحرس ، وقيل : راصد ورصد ونافر ونفر ، ويجوز أن يكون تبع مصدراً سمي به أي كنا ذوي تبع . " * ( فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء ) * ) أي هل أنتم ودافعون عذاب الله عنا ، قال المتبوعين " * ( قالوا لو هدانا الله ) * ) إلى قوله " * ( من محيص ) * ) مهرب ولا منجى ، ويجوز أن يكون بمعنى المصدر وبمعنى الاسم . يقال حاص فلان عن كذا أي فرّ وزاغ عنه يحيص حيصاً وحيوصاً وحيصاناً . قال مقاتل : إنهم يقولون في النار تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم الجزع . يقولون تعالوا نصبر فيصبرون خمسمائة عام فلا ينفعهم الصبر فحينئذ يقولون " * ( سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص وقال الشيطان ) * ) يعني إبليس " * ( لما قُضيَ الأمر ) * ) فرغ من الأمر فأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . قال مقاتل : يوضع له منبر من نار فيرقاه ويجتمع الكفار عليه بالأئمة " * ( إن الله وعدكم وعد الحق ) * ) يوفى لكم " * ( ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان ) * ) ولاية ومملكة وحجة وبصيرة " * ( إلاّ أن دعوتكم ) * ) هذا من الاستثناء المنقطع مجازه لمن يدعونكم " * ( فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) * ) بإجابتي ومتابعتي من غير سلطان وغير برهان " * ( ما أنا بمصرخكم ) * ) بمعينكم " * ( وما أنتم بمصرخي ) * ) بمغنيّ وبمغيثي . قرأه العامة : بمصرخي بفتح الياء . وقرأ الأعمش وحمزة : بكسر الياء ، والأصل فيه بمصرخيين فذهبت النون لأجل الإضافة وأُدغمت ياء الجماعة في ياء الإضافة ، فمن نصب فلأجل التضعيف ومن كسر فلالتقاء الساكنين حركت إلى الكسر ؛ لأن الياء أُخت الكسرة " * ( إني كفرت بما أشركتمون به من قبل ) * ) أي لا يمكن أن أكون شريكاً لله فيما أشركتموني به من طاعتكم إياي واستهزأت من ذلك " * ( إن الظالمين ) * ) الكافرين الواضعين للعباد الطاعة في غير موضعها " * ( لهم عذاب أليم ) * ) . روى عتبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة قال : يقول عيسى ( عليه السلام ) : ذلكم النبي الأُمي فيأتونني فيأذن الله لي أن أقوم فيثور مجلسي أطيب ريح شمها أحد حتى آتي فيشفّعني ويجعل لي نوراً من شعر رأسي إلى ظفر قدمي . ثم يقول الكفار : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا ؟ فيقولون : ما هو غير