الثعلبي
309
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
صادقين فعذبنا ، نظيره قوله تعالى " * ( ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) * ) وقالوا " * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) * ) الآية . وقال مجاهد وقتادة : يعني الرسل وذلك أنهم لما تبينوا من إيمان قومهم استنصروا عدوّهم ودعوا على قومهم بالعذاب . بيانه قوله تعالى في قصة نوح ولوط وموسى " * ( وخاب كل جبار عنيد ) * ) . مجاهد : معاند للحق ويجانبه . وقال إبراهيم : الناكب عن الحق . ابن عباس : المعرض . وقتادة : العنيد الذي لا يقول لا إله إلاّ الله . مقاتل : المستكبر . ابن كيسان : الشامخ بالحق . ابن زيد : المخالف للحق . والعرب تقول : شر الإبل العنيد الذي يخرج من الطريق خيره ، المريد العاصي ، ويقال عند العرب إذا لم يرقا دمه . وقال أهل المعاني : المعاند والعنيد هو المعارض لك بالخلاف وأصله من العند وهو الناحية . قال الشاعر : إذا نزلت فاجعلوني وسطا إني كبير لا أطيق العندا " * ( من ورائه جهنم ) * ) يعني أمامه وقدامه كما يقال : إن الموت من ورائك . قال الله " * ( وكان ورائهم ملك ) * ) . قال الشاعر