الثعلبي
305
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ * وَقَالَ مُوسَىإِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِى الاَْرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ ) * ) 2 " * ( ألر ) * ) ابتدأ " * ( كتاب ) * ) خبره وإن قلت هذا كتاب " * ( أنزلناه إليك ) * ) يا محمد يعني القرآن " * ( لتخرج الناس ) * ) لتدعوهم ( إليه ) * * ( من الظلمات ) * ) الضلالة والجهالة " * ( إلى النور ) * ) العلم والإيمان " * ( بإذن ربهم ) * ) بتوفيق ربهم إياهم ولطفه بهم " * ( إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) * ) . قرأ أهل المدينة والشام : الله ، برفع الهاء على الاستئناف وخبره : ( الذي ) وقرأ الآخرون : بالخفض نعتاً للعزيز الحميد . وقال أبو عمر : بالخفض على التقديم والتأخير ، مجازه : إلى صراط الله العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض . كقول القائل مررت بالظريف عبد الله لو كنت ذانبل وذا شريب ماخفت شدات الخبيث الذيب وكان يعقوب بن إسحاق الحضرمي إذا وقف على الحميد رفع قوله " * ( الله ) * ) وإذا وصل خفض على النعت " * ( وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون ) * ) يختارون الحياة الدنيا " * ( ويصدون عن سبيل الله ) * ) ويضربون ويميلون الناس عن دين الله " * ( ويبغونها عوجاً ) * ) ويطلبونها زيغاً وقيلا ، والعوج بكسر العين في الدين والأمر والأرض كلا لم يكن قائماً . والعوج بفتح العين في كل ما كان قائماً كالحائط والرمح ونحوهما " * ( أُولئك في ضلال بعيد وما أرسلنا من رسول إلاّ بلسان قومه ) * ) بلغتهم ليفهموا لبنية ، بيانه قوله " * ( ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور ) * ) بالدعوة " * ( وذكرهم بأيام الله ) * ) . قال ابن عباس وأُبي بن كعب ومجاهد وقتادة : بنعم الله . قال مقاتل : بوقائع الله في الأُمم السالفة وما كان في أيام الله الخالية من النقمة والمحنة فاجتزأ بذكر الأيام عنه ؛ لأنها كانت معلومة عندهم . " * ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) * ) ) .