الثعلبي

297

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وعن ابن عباس قال : يمحو الله ما يشاء إلا أشياء : الخَلْق والخُلْق والرزق والأجل والسعادة والشقاوة . عكرمة عنه هما كتابان سوى أم الكتاب يمحو الله فهما ما يشاء ويثبت " * ( وعنده أُم الكتاب ) * ) الذي لا يغير منه شيء . أبو صالح والضحاك : يمحو الله ما يشاء من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب ويثبت ما فيه ثواب وعقاب . وروى عفان عن همام عن الكلبي : يمحو الله ما يشاء ويثبت . قال : يمحو من الرزق ويزيد فيه ويمحو من الأجل ويزيد فيه . قلت من حدثك ؟ قال أبو صالح عن جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم فقدم الكلبي بعد فسئل عن هذه الآية فقال : حتى إذا كان يوم الخميس يطرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب . مثل قولك أكلت ، شربت ، دخلت ، خرجت ونحوها من الكلام وهو صادق ، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب . وقال بعضهم : يمحو الله ما يشاء ويثبت كل ما يشاء ( من ) غير استثناء كما حكى الكلبي عن راذان عن جابر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . روى أبو عثمان النهدي : أنّ عمر بن الخطاب ( ح ) كان يطوف بالبيت السبت وهو يبكي ويقول : اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فإن كنت كتبت عليَّ الذنب والشقوة فامحني وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أُم الكتاب . ابن مسعود : إنه كان يقول : اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني فيهم وإن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء وأثبتني في السعداء فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أُم الكتاب . وروى حماد بن أبي حمزة عن إبراهيم : أن كعباً قال لعمر ( ح ) : يا أمير المؤمنين لولا اية في كتاب الله لأُنبئنك بما هو كائن إلى يوم القيامة . قال : وما هو ؟ قال : قول الله تعالى " * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ) .