الثعلبي
283
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال الكلبي : إذا سجد بالغدو أو العشي سجد معه ظله . وقال مجاهد : ظل المؤمن يسجد طوعاً وهو طائع ، وظل الكافر يسجد طوعاً وهو كاره ، والأصال جمع أُصل ، والأُصل جمع الأصيل وهو العشاء من العصر إلى غروب الشمس . " * ( قل من رب السماوات والأرض ) * ) أي خالقهما ومدبرهما فسيقولون الله ولابد لهم من ذلك فإذا أجابوك " * ( قل ) * ) أنت أيضاً " * ( الله ) * ) ثم قيل لهم إلزاماً للحّجة " * ( قل أفاتخذتم من دونه أولياء ) * ) يعني الأصنام يعبدونها من دون الله وهي لا تملك لأنفسها نفعاً ولا ضراً ثم نصرف لهم الأفعال " * ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) * ) وكذلك لا يستوي الضال والمؤمن المهتدي . وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة والكسائي : " * ( أم هل تستوي الظلمات والنور ) * ) بالياء . الباقون : بالتاء واختاره أبو عبيد قال : لأنه يحصل من اسم المؤنت ومن الفعل مقابل والظلمات والنور مثل الكفر والإيمان " * ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) * ) فأصبحوا لا يدرون أمن خلق الله هو أو من خلق آلهتهم " * ( قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ) * ) ( . . . ) للحق والباطل مثلين . فقال عزمن قائل " * ( أنزل ) * ) هو " * ( من السماء ) * ) يعني المطر " * ( ماءً فسالت أودية بقدرها ) * ) الكبير بقدره والصغير بقدره " * ( فاحتمل السيل ) * ) الذي حدث على ذلك الماء " * ( زبداً رابياً ) * ) حال تعريفها يود الماء فالماء الباقي الصافي النافع هو الحق . والذاهب الزائل الباطل الذي يتعلق بالأشجار وجوانب الأودية والأنهار وهو الباطل ويقال : إن هذا سيل القرآن ينزل من السماء فيحتمل منه القلوب حظها على قدر اليقين والشك والعقل والجهل فهذا مثل الحق والباطل . والمثل الآخر قوله : " * ( ومما يوقدون عليه في النار ) * ) . قرأ حميد أبو محجن أبو وهب وحمزة والكسائي يوقدون بالياء ، ) * واختاره أبو عبيد ؛ لقوله تعالى : " * ( ينفع الناس ) * ) ولا مخاطبة هاهنا " * ( ابتغاء حلية ) * ) أي زينة يتخذونها " * ( أو متاع ) * ) وهو ما ينتفع به وكلُّ ما تمتعت به فهو متاع . قال المشعث : تمتع يا مشعث أن شيئاً سبقت به الممات هو المتاع أراد به جواهر الأرض من الذهب والفضة . والحديد والصفر والنحاس والرصاص ، ومنه يستخلص الأشياء مما ينتفع به من الحلي