الثعلبي
272
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
أبو العالية : قائد ، أبو صالح قتادة مجاهد : نبي يدعوهم إلى الله . سعيد بن جبير : يعني بالهادي الله عزّ وجلّ . وهي رواية العوفي ، عن ابن عباس قال : المنذر محمد ، والهادي الله . عكرمة وأبو الضحى : الهادي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . وروى السدي عن عبد الله بن علي قوله تعالى : " * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ) قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( المنذر أنا ، الهادي رجل من بني هاشم يعني نفسه ) . وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره فقال : ( أنا المنذر ) وأومأ بيده إلى منكب علي ( ح ) فقال : ( فأنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي ) . ودليل هذا التأويل : ما روي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن زيد عن ربيع عن حذيفة : إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة وفي جسمه ضعف ، وإن ولتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم ، وإن وليتموها علياً فهاد مهدي يقيلمكم على طريق مستقيم ) . رداً على منكري البعث القائلين أإذا كنا تراباً أءنا لفي خلق جديد فقال سبحانه : " * ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام ) * ) يعني تنقص . قال المفسرون : غيض الأرحام الحيض على الحمل ، فإذا حاضت الحامل كان نقصاناً في غذاء الولد وزيادة في مدة الحمل ، فإنها بكل يوم حاضت على حملها يوم تزداد في طهرها حتى يستكمل ستة أشهر ظاهراً . فإن رأت الدم خمسة أيام ومضت التسعة أشهر وخمسة أيام ، وهو قوله : " * ( وما تزداد ) * ) . روى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : ما تغيض الأرحام خروج الدم حتى تَحِضْ ، يعني حين المولد ، وما تزداد استمساك الدم إذا لم تهرق المرأة تم الولد وعظم ، وفي هذه الآية دليل على أنّ الحامل تحيض وإليه ذهب الشافعي . وقال الحسن : غيضها ما تنقص من التسعة الأشهر وزيادتها ما تزداد على التسعة الأشهر