الثعلبي
267
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة الرعد ) ) مدنية قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : إنّها مكّيّة إلاّ آيتين ، قوله : " * ( وَلاَ يَزَالُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا يُصِيْبَهُمْ بِما صَنَعُوا ) * ) ، وقوله " * ( ومَن عنده علم الكتاب ) * ) . وهي ثلاثة آلاف وخمسمائة وست أحرف وثمان و ( . . . ) وخمسون كلمة وثلاث وأربعون آية . سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة الرعد أُعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلِّ سحاب مضى وكلّ سحاب يكون إلى يوم القيامة ، وكان يوم القيامة من الموفين بعهد الله عزّ وجلّ ) . بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم 2 ( * ( المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِىأُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ * اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبَّرُ الاَْمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الاَْرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَفِى الاَْرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الاُْكُلِ إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * ) 2 " * ( ألمر ) * ) قال ابن عباس : معناه : أنا الله أعلم وأرى " * ( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَاب ) * ) يعني تلك الأخبار التي قصصناها عليك آيات التوراة والإنجيل والكتب المتقدّمة " * ( وَالَّذِي أُنزِلَ ) * ) يعني وهذا القرآن الذي أُنزل " * ( إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ) هو " * ( الْحَقُّ ) * ) فاعتصم به واعمل بما فيه ، فيكون محلّ الذي رفعاً على الابتداء و ( الحقّ ) خبره ، وهذا كلّه معنى قول مجاهد وقتادة ، ويجوز أن يكون محل