الثعلبي

251

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الآخر إلاّ أنّ التحسّس في الخير والتجسّس في الشرّ ، الحسن وقتادة : ذكر لنا أنّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلاّ أتى حسن ظنّه بالله من ورائه ، وما ساء ظنّه بالله ساعة قط من ليل أو نهار ، الحسن عن الأحنف بن قيس عن ابن عباس بن عبدالمطّلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال داود : ( إلهي ) أسمع الناس يقولون إله إبراهيم وإسحق ويعقوب فاجعلني رابعاً : فقال : لست هناك ، إنّ إبراهيم لم يَعدل بي شيئاً قط إلاّ اختارني ، وإنّ إسحاق جادَ لي بنفسه ، وإنّ يعقوب في طول ما كان لم ييأس من يوسف ) . " * ( قالوا يا أيّها العزيز ) * ) في الآية متروك يستدلّ بسياق الكلام عليه تقديره : فجاؤوا راجعين إلى مصر حتى وصلوا إليها فدخلوا على يوسف ، فقالوا له : يا أيّها العزيز ، يا أيّها الملك بلغة حمير ، " * ( مسّنا وأهلنا الضُرّ ) * ) الشدّة والجوع " * ( وَجِئْنا بِبِضَاعَة مُزْجاة ) * ) قليلة ، رديئة ناقصة ، كاسدة . لا تنفق في شيء من الطعام إلاّ ( يتوجبن ) من البائع فيها ، وأصل الإزجاء السوق والدفع ، قال الله تعالى : " * ( ألم ترَ أنّ اللهَ يُزجي سحاباً ) * ) قال النابغة الذبياني : وهبّت الريحُ من تلقاء ذي أزل تُزجي مع الليلِ من صَرّادها صرما وقال حاتم الطائي : لَيبكِ على مَلِحان ضيفٌ مُدَفَّعٌ وأرمَلةٌ تُزجي مع الليلِ أَرملا وإنّما قيل للبضاعة : مزجاة لأنّها غير نافقة وإنّما يجوز تجويزاً على دفع من أخذها . وأمالها حمزة والكسائي وفخّمها الباقون . واختلف المفسّرون في هذه البضاعة ما هي ؟ عكرمة عن عباس : كانت دراهم رديئة زيوفاً لا تنفق إلاّ بوضيعه بإذن عنه ، يعني لا تنفق في الطعام ؛ لأنّه لا يُؤخذ في ثمن الطعام إلاّ الجيّد ، ابن أبي مليكة : حبل خِلق الغرارة والحبل ورثة المتاع ، عبد الله بن الحرث : متاع الأعراب ، الصوف والسّمن ، الكلبي ومقاتل وابن حيّان : الصنوبر وحبّة خضراء ، سعيد بن جبير : دراهم ( قليلة ) ، ابن إسحاق : قليلة لا تبلغ ما كان يشترى به إلاّ أن تتجاوز لنا فيها أحسن كانت أو أوطأ ، جويبر عن الضحّاك : النعال والأدم ، ورويَ عنه أنّها سويق المقل .